الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > الملتقى الدعوي > على طريق الدعوه

على طريق الدعوه ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) النحل125



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 6 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,796 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: شِفَاءُ الصُّدُورِ مِنْ دَاءِ العُجْبِ والغُرُورِ !

كُتب : [ 25 - 03 - 14 - 05:32 PM ]





وقيل لعمر بن عبد العزيز –رحمه الله-:
إن مت ندفنك في حجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال لأن ألقى الله بكل ذنب غير الشرك أحب إلي من أن أرى نفسي أهلا لذلك.
صيد الخاطر ( ص 282)

وقال بعضُ الحُكماء:

كيف يَسْتقِرّ الكِبر فيمن خُلِق من ترَاب، وطُوِي على القَذَر، وجَرى مجرى البول.

وقال إبراهيم النخعي –رحمه الله-:

كانوا يكرهون أن يظهر الرجل أحسن ما عنده.
سير أعلام النبلاء (20/591)

وقال الْحَسَنِ البصري -رحمهُ اللهُ-:

أن أصحابه مَشَوْا خَلْفَهُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «رَحِمَكُمُ اللَّهُ، مَا يُبْقِي هَذَا مِنْ مُؤْمِنٍ ضَعِيفٍ»
الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (1/396)

وقال ابن القيم -رحمه الله-:

إن الله سبحانه إذا أراد بعبده خيرًا أنساه رؤية طاعاته ورفعها من قلبه ولسانه، فإذا ابتلى بذنب جعله نصب عينيه، ونسى طاعته وجعل همه كله بذنبه، فلا يزال ذنبه أمامه، إن قام أو قعد، أو غدا أو راح، فيكون هذا عين الرحمة في حقه،
كما قال بعض السلف: إن العبد ليعمل الذنب فيدخل به الجنة، ويعمل الحسنة فيدخل بها النار، قالوا: وكيف ذلك؟ قال: يعمل الخطيئة لا تزال نصب عينيه، كلما ذكرها بكى وندم وتاب واستغفر وتضرّع وأناب إلى الله، وذلّ له وانكسر وعمل لها أعمالاً فتكون سبب الرحمة في حقه، ويعمل الحسنة فلا تزال نصب عينيه يمنّ بها، ويراها، ويعتدّ بها على ربه وعلى الخلق، ويتكبر بها ويتعجب من الناس كيف لا يعظمونه ويكرمونه ويجلونه عليها، فلا تزال هذه الأمور به حتى تقوى عليه آثارها فتدخله النار .
فعلامة السعادة ان تكون حسنات العبد خلف ظهره وسيئاته نصب عينيه وعلامة الشقاوة ان يجعل حسناته نصب عينيه وسيئاته خلف ظهره والله المستعان
مفتاح دار السعادة (1/297)

وقال الأعمش –رحمه الله-:
كنت عند إبراهيم النخعي وهو يقرأ في المصحف، فاستأذن عليه رجل، فغطى المصحف، وقال: «لا يراني هذا أني أقرأ فيه كل ساعة»
حلية الأولياء (4/222)

وقال السري السقطي–رحمه الله-:

ما رأيت شيئاً أحبطَ للأعمال، ولا أفسدَ للقلوب، ولا أسرعَ في هلاك العبد، ولا أدومَ للأحزان، ولا أقربَ للمقت، ولا ألزمَ لمحبة الرياء والعجب والرياسة ، من قلة معرفة العبدِ لنفسه، ونظرِهِ في عيوب الناس ! لاسيما إن كان مشهورا معروفا بالعبادة، وامتد له الصيت حتى بلغ من الثناء ما لم يكن يؤمله، وتربص في الأماكن الخفية بنفسه، وسراديب الهوى، وفي تجريحه في الناس ومدحه فيهم.
الطبقات الكبرى (ص73 )

وقال عبدة بن أبي لبابة –رحمه الله-:

إن أقرب الناس من الرياء آمنهم له .
حلية الأولياء (6/113)

وقال ابن الحاج -رحمه الله -:

من أراد الرفعة فليتواضع لله تعالى، فإن العزة لا تقع إلا بقدر النزول، ألا ترى أن الماء لما نزل إلى أصل الشجرة صعد إلى أعلاها؟
فكأن سائلاً سأله: ما صعد بك هنا، أعني في رأس الشجرة وأنت تحت أصلها؟! فكأن لسان حاله يقول: من تواضع لله رفعه.
المدخل (2/122)





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 7 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,796 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: شِفَاءُ الصُّدُورِ مِنْ دَاءِ العُجْبِ والغُرُورِ !

كُتب : [ 25 - 03 - 14 - 05:34 PM ]



وقال شيخ الإسلام ابن القيم - رحمه الله -:
لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء والطمع فيما عند الناس إلا كما يجتمع الماء والنار والضب والحوت فإذا حدثتك نفسك بطلب الإخلاص فاقبل على الطمع أولا فأذبحه بسكين اليأس وأقبل على المدح والثناء فازهد فيهما زهد عشاق الدنيا في الآخرة فإذا استقام لك ذبح الطمع والزهد في الثناء والمدح سهل عليك الإخلاص فأن قلت وما الذي يسهل علي ذبح الطمع والزهد في الثناء والمدح
قلت أما ذبح الطمع فيسهله عليك علمك يقينا أنه ليس من شيء يطمع فيه الا وبيد الله وحده خزائنه لا يملكها غيره ولا يؤتى العبد منها شيئا سواه وأما ازهد في الثناء والمدح فيسهله عليك علمك أنه ليس أحد ينفع مدحه ويزين ويضر ذمة ويشين الا الله وحده كما قال ذلك الأعرابي للنبي ان مدحي زين وذمي شين فقال ذلك الله عز و جل فازهد في مدح من لا يزينك مدحه وفي ذم من لا يشنيك ذم وارغب في مدح من كل الزين في مدحه وكل الشين في ذمه ولن يقدر على ذلك الا بالصبر واليقين فمتى فقدت الصبر واليقين كنت كمن أراد السفر في البحر في غير مركب قال تعالى فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون وقال تعالى وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبرواوكانوا بآياتنا يوقنون
الفوائد لابن القيم (ص 149)

وقال حماد بن زيد -رحمه الله -:

سمعت أيوب يقول: ينبغي للعالم أن يضع الرماد على رأسه ! تواضعاً لله جلت عظمته.
أخلاق العلماء (ص 48)

وقال الماوردي –رحمه الله-:

ومما أنذرك به من حالي أنني صنفت في البيوع كتابا جمعت فيه ما استطعت من كتب الناس، وأجهدت فيه نفسي وكددت فيه خاطري، حتى إذا تهذب واستكمل وكدت أعجب به وتصورت أنني أشد الناس اضطلاعا بعلمه، حضرني، وأنا في مجلسي أعرابيان فسألاني عن بيع عقداه في البادية على شروط تضمنت أربع مسائل لم أعرف لواحدة منهن جوابا، فأطرقت مفكرا، وبحالي وحالهما معتبرا فقالا: ما عندك فيما سألناك جواب، وأنت زعيم هذه الجماعة؟ فقلت: لا. فقالا: واها لك، وانصرفا. ثم أتيا من يتقدمه في العلم كثير من أصحابي فسألاه فأجابهما مسرعا بما أقنعهما وانصرفا عنه راضيين بجوابه حامدين لعلمه، فبقيت مرتبكا، وبحالهما وحالي معتبرا وإني لعلى ما كنت عليه من المسائل إلى وقتي، فكان ذلك زاجر نصيحة ونذير عظة تذلل بها قياد النفس، وانخفض لها جناح العجب، توفيقا منحته ورشدا أوتيته.
أدب الدنيا والدين (ص73)



قال شيخ الاسلام ابن تيمية – رحمه الله- :
وقد يحبونه –أي المعجب بنفسه- لعلمه أو دينه أو احسانه أو غير ذلك ، فالفتنة في هذا أعظم إلا إذا كانت فيه قوة إيمانية
وخشية وتوحيد تام فإن فتنة العلم والجاه والصور فتنة لكل مفتون وهم مع ذلك يطلبون منه مقاصدهم ان لم يفعلها والا نقص الحب أو حصل نوع بغض وربما زاد أو أدى الى الانسلاخ من حبه
مجموع الفتاوى (338/10(

وقال يوسف بن الحسين – رحمه الله- :

يتولد الإعجاب بالعمل من نسيان رؤية المنة فيما يجري الله لك من الطاعات
تاريخ دمشق (74/ 230)

وقال الفضيل بن عياض –رحمه الله-:

«من وقى خمسا فقد وقي شر الدنيا والآخرة. العجب والرياء والكبر والإزراء والشهوة»
حلية الأولياء (8/95)





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 8 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,796 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: شِفَاءُ الصُّدُورِ مِنْ دَاءِ العُجْبِ والغُرُورِ !

كُتب : [ 25 - 03 - 14 - 05:37 PM ]




وقال ابن أبي يعلى -رحمه الله-:
وكانت أول بدعة علمتها فاشية من الفتن المضلة ومن العماية بعد الهدى وقد رأيت قوما في حياة أبي عبد الله كانوا لزموا البيت على أسباب من النسك وقلة من العلم فأكرمهم الناس ببعض ما ظهر لهم من حبهم للخير فدخلهم العجب مع قلة العلم فكان لا يزال أحدهم يتكلم بالأمر العجيب فيدفع الله ذلك بقول الشيخ جزاه الله أفضل ما جزى من تعلمنا منه ولا يكون من أحد منهم من ذلك شيء إلا كان سبب فضيحته وهتك ما مضى من ستره فأنا حافظ من ذلك لأشياء كثيرة وإنما هذا من مكايد إبليس مع جنوده يقول لأحدهم أنت أنت ومن مثلك فقل قد قال: غيرك ثم يلقى في قلبه الشيء ليس هناك سعة في علم فيزين عنده أن يبتدئه ليشمت به وإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
وقد ظننت أن آخرين يلتمسون الشهرة ويحبون أن يذكروا وقد ذكر قبلهم قوم بألوان من البدع فافتضحوا ولأن يكون الرجل تابعا في الخير خير من أن يكون رأسا في الشر وقد قال ابن مسعود اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم كل بدعة ضلالة
طبقات الحنابلة (1/68)

وقال عبد الله ابن المبارك –رحمه الله-:

لا أعلم في المصلين شيئا شرا من العجب.!
حلية الأولياء (7/383 )

وخطب أبو الحكم الأندلسي -رحمه الله- :

وقد كان فقيها محققاً، وخطيباً بليغاً مفوهاً : فأعجبته نفسه وهو يخطب، فقال: حتى متى أعظ ولا أتعظ، وأزجر ولا أزدجر، أدل على الطريق المستدلين، وأبقى مقيما مع الحائرين، كلا إن هذا لهو البلاء المبين.
اللهم فرغبني لما خلقتني له، ولا تشغلني بما تكفلت لي به.
سير أعلام النبلاء (16/ 177)

وقال الامام ابن حزم -رحمه الله تعالى - :

من امتحن بالعجب فليفكر في عيوبه فإن أعجب بفضائله فليفتش ما فيه من الأَخْلاَق الدنيئة فإن خفيت عليه عيوبه جملة حتى يظن أنه لا عيب فيه فليعلم أن مصيبته إلى الأبد وأنه لأتم الناس نقصاً وأعظمهم عيوباً. وأضعفهم تمييزاً. وأول ذلك أنه ضعيف العقل جاهل
ولا عيب أشد من هذين لأن العاقل هو من ميز عيوب نفسه فغالبها وسعى في قمعها والأحمق هو الذي يجهل عيوب نفسه إما لقلة علمه وتمييزه وضعف فكرته وإما لأنه يقدر أن عيوبه خصال وهذا أشد عيب في الأرض.وفي الناس كثير يفخرون بالزنا واللياطة والسرقة والظلم فيعجب بتأتي هذه النحوس له وبقوته على هذه المخازي.
واعلم يقيناً: أنه لا يسلم إنسي من نقص حاشا الأنبياء صلوات الله عليهم فمن خفيت عليه عيوب نفسه فقد سقط وصار من السخف والضعة والرذالة والخسة وضعف التمييز والعقل وقلة الفهم بحيث لا يتخلف عنه مختلف من الأرذال وبحيث ليس تحته منزلة من الدناءة فليتدارك نفسه بالبحث عن عيوبه والاشتغال بذلك عن الإعجاب بها وعن عيوب غيره التي لا تضره في الدنيا ولا في الآخرة.وما أدري لسماع عيوب الناس خصلة إلا الاتعاظ بما يسمع المرء منها فيجتنبها ويسعى في إزالة ما فيه منها بحول الله تعالى وقوته.
وأما النطق بعيوب الناس فعيب كبير لا يسوغ أصلاً. والواجب اجتنابه إلا في نصيحة من يتوقع عليه الأذى بمداخلة المعيب أو على سبيل تبكيت المعجب فقط في وجهه لا خلف ظهره ثم يقول للمعجب ارجع إلى نفسك فإذا ميزت عيوبها فقد داويت عجبك.
ولا تمثل بين نفسك وبين من هو أكثر عيوباً منها فتستسهل الرذائل وتكون مقلداً لأهل الشر وقد ذم تقليد أهل الخير فكيف تقليد أهل الشر! لكن مثل بين نفسك وبين من هو أفضل منك فحينئذ يتلف عجبك وتفيق من هذا الداء القبيح الذي يولد عليك الاستخفاف بالناس وفيهم بلا شك من هو خير منك.فإذا استخففت بهم بغير حق استخفوا بك بحق لأن الله تعالى يقول: وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا.
فتولد على نفسك أن تكون أهلاً للاستخفاف بك بل على الحقيقة مع مقت الله عز وجل وطمس ما فيك من فضيلة.
فإن أعجبت بعقلك ففكر في كل فكرة سوء تحل بخاطرك وفي أضاليل الأماني الطائفة بك فإنك تعلم نقص عقلك حينئذ.
وإن أعجبت بآرائك فتفكر في سقطاتك واحفظها ولا تنسها وفي كل رأي قدرته صواباً فخرج بخلاف تقديرك وأصاب غيرك وأخطأت أنت. فإنك إن فعلت ذلك فأقل أحوالك أن يوازن سقوط رأيك بصوابه فتخرج لا لك ولا عليك والأغلب أن خطأك أكثر من صوابك وهكذا كل أحد من الناس بعد النبيين صلوات الله عليهم.وإن أعجبت بعملك فتفكر في معاصيك وفي تقصيرك وفي معاشك ووجوهه فو الله لتجدن من ذلك ما يغلب على خيرك ويعفي على حسناتك فليطل همك حينئذ وأبدل من الْعُجْب تنقصاً لنفسك.
وإن أعجبت بعلمك فاعلم أنه لا خصلة لك فيه وأنه موهبة من الله مجردة وهبك إياها ربك تعالى فلا تقابلها بما يسخطه فلعله ينسيك ذلك بعلة يمتحنك بها تولد عليك نسيان ما علمت وحفظت.
ولقد أخبرني عبد الملك بن طريف وهو من أهل الْعِلْم والذكاء واعتدال الأحوال وصحة البحث أنه كان ذا حظ من الحفظ عظيم لا يكاد يمر على سمعه شيء يحتاج إلى استعادته وأنه ركب البحر فمر به فيه هول شديد أنساه أكثر ما كان يحفظ وأخل بقوة حفظه إخلالاً شديداً لم يعاوده ذلك الذكاء بعد.وأنا أصابتني علة فأفقت منها وقد ذهب ما كنت أحفظ إلا ما لا قدر له فما عاودته إلا بعد أعوام.
واعلم أن كثيراً من أهل الحرص على الْعِلْم يجدون في القراءة والإكباب على الدروس والطلب ثم لا يرزقون منه حظاً. فليعلم ذو الْعِلْم أنه لو كان بالإكباب وحده لكان غيره فوقه فصح أنه موهبة من الله تعالى فأي مكان للعجب ها هنا! ما هذا إلا موضع تواضع وشكر لله تعالى واستزادة من نعمه واستعاذة من سلبها.
ثم تفكر أيضاً في أن ما خفي عليك وجهلته من أنواع الْعِلْم ثم من أصناف علمك الذي تختص به. فالذي أعجبت بنفاذك فيه أكثر مما تعلم من ذلك فاجعل مكان الْعُجْب استنقاصاً لنفسك واستقصاراً لها فهو أولى وتفكر فيمن كان أعلم منك تجدهم كثيراً فلتهن نفسك عندك حينئذ وتفكر في إخلالك بعلمك وأنك لا تعمل بما علمت منه فلعلمك عليك حجة حينئذ ولقد كان أسلم لك لو لم تكن عالماً. واعلم أن الجاهل حينئذ أعقل منك وأحسن حالاً وأعذر فليسقط عجبك بالكلية.
ثم لعل علمك الذي تعجب بنفاذك فيه من العلوم المتأخرة التي لا كبير خصلة فيها كالشعر وما جرى مجراه فانظر حينئذ إلى من علمه أجل من علمك في مراتب الدنيا والآخرة فتهون نفسك عليك
الأخلاق والسير ( ص 69 )

وقال كعب الأحبار - رحمه الله -:

إياكم والعجب فإنه الذبح والهلاك
حلية الأولياء (5/376)

وقال أبو حازم الأعرج -رحمه الله-:

«إن العبد ليعمل الحسنة تسره حين يعملها، وما خلق الله من سيئة أضر له منها، وإن العبد ليعمل السيئة حتى تسوءه حين يعملها، وما خلق الله من حسنة أنفع له منها، وذلك أن العبد ليعمل الحسنة تسره حين يعملها، فيتجبر فيها ويرى أن له بها فضلا على غيره، ولعل الله تعالى أن يحبطها ويحبط معها عملا كثيرا، وإن العبد حين يعمل السيئة تسوءه حين يعملها، ولعل الله تعالى يحدث له بها وجلا يلقى الله تعالى وإن خوفها لفي جوفه باق»
حلية الأولياء (3/242)






رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 9 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,796 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: شِفَاءُ الصُّدُورِ مِنْ دَاءِ العُجْبِ والغُرُورِ !

كُتب : [ 25 - 03 - 14 - 05:39 PM ]



وقال الحافظ ابْنِ الْجَوْزِيِّ – رحمه الله - :
إذا تم علم الإنسان، لم ير لنفسه عملًا؛ وإنما يرى إنعام الموفق لذلك العمل، الذي يمنع العاقل أن يرى لنفسه عملًا، أو يعجب به، وذلك بأشياء: منها: أنه وفق لذلك العمل: {حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات: 7]، ومنها: أنه إذا قيس بالنعم، لم يف بمعشار عشرها، ومنها: أنه إذا لوحظت عظمة المخدوم، احتقر كل عمل وتعبد، هذا إذا سلم من شائبة، وخلص من غفلة.
فأما والغفلات تحيط به؛ فينبغي أن يغلب الحذر من رده، ويخاف العتاب على التقصير فيه، فيشتغل عن النظر إليه.
وتأمل على الفطناء أحوالهم في ذلك: فالملائكة الذين يسبحون الليل والنهار، لا يفترون، قالوا: ما عبدناك حق عبادتك، والخليل عليه السلام يقول: {وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي} [الشعراء: 82]، وما أدل بتصبره على النار، وتسليمه الولد إلى الذبح. ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ما منكم من ينجيه عمله" ، قالوا: ولا أنت؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته" . وأبو بكر رضي الله عنه يقول: وهل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله؟! وعمر رضي الله عنه يقول: لو أن لي طلاع الأرض، لافتديت بها من هول ما أمامي قبل أن أعلم ما الخبر"، وابن مسعود يقول: ليتني إذا مت لا أبعث، وعائشة رضي الله عنها تقول: ليتني كنت نسيًا منسيًا. وهذا شأن جميع العقلاء، فرضي الله عن الجميع
صيد الخاطر ص 393

وقال الفضيل بن عياض -رحمه الله-:

إن استطعت أن لا تكون محدثًا ولا قارئًا ولا متكلمًا. إن كنت بليغًا، قالوا: ما أبلغه، وأحسن حديثه، وأحسن صوته، ليعجبك ذلك فتنتفخ، وإن لم تكن بليغًا ولا حسن الصوت، قالوا: ليس يحسن يحدث، وليس صوته بحسن، أحزنك ذلك وشق عليك فتكون مرائيًا،
وإذا جلست فتكلمت فلم تبال من ذمك ومن مدحك، فتكلم.
سير أعلام النبلاء (8/109)

وقال سعيد بن إسماعيل –رحمه الله-:

الخوف من الله يوصلك إلى الله والكبر والعجب في نفسك يقطعك عن الله، واحتقار الناس في نفسك مرض لا يداوى
حلية الأولياء (10/245)

وقال ابن القيم –رحمه الله-:

اعلم أن العبد إذا شرع في قول أو عمل يبتغي مرضاة الله، مطالعًا فيه منة الله عليه به، وتوفيقه له فيه، وأنه بالله لا بنفسه، ولا بمعرفته وفكره وحوله وقوته، بل هو الذي أنشأ له اللسان والقلب والعين والأذن، فالذي منّ عليه بالقول والفعل ، فإذا لم يغب ذلك عن ملاحظته ونظر قلبه لم يحضره العجب الذي أصله رؤية نفسه وغيبته عن شهود منة ربه وتوفيقه .
الفوائد (ص 152)

وعن عطاء بن يزيد -رحمه الله -وقد أكثر الناس عليه ! قال:
إنكم أكثرتم في (أرأيت؟ أرأيت؟)! لا تعلموا لغير الله ترجون الثواب من الله؛ ولا يعجبن أحدكم علمه وإن كثر فإنه لا يبلغ عند عظمة الله [مثل قائمة] من قوائم ذباب.
شعب الإيمان (2/312(

وقال مالك بن دينار –رحمه الله-:

إذا طلب العبد العلم ليعمل به كسره!، وإذا طلبه لغير العمل زاده فخرا !
اقتضاء العلم العمل(ص33).
قلت سبحان الله !، إذاً فطلاب العلم اليوم قليل ! ولن تجدهم في هذا الزمان ، إلا في كتاب أو تحت تراب !

وقال عبد الرحمن بن مهدي–رحمه الله-:

كنت أجلس يوم الجمعة في مسجد الجامع فيجلس إلي الناس، فإذا كانوا كثيرا فرحت، وإذا قلوا حزنت، فسألت بشر بن منصور فقال: هذا مجلس سوء، لا تعد إليه، قال: فما عدت إليه
حلية الأولياء (9/12)

وعن مطرف - رحمه الله - قال :

لأن أبيت نائما وأصبح نادما ، أحب إلي من أن أبيت قائما وأصبح معجبا !
المجالسة وجواهر العلم (6/327)

وقال الأحنف بن قيس–رحمه الله-:

عجبت لمن جرى في مجرى البول مرتين كيف يتكبر !
وقد وصف بعض الشعراء الإنسان فقال :
يا مظهر الكبر إعجابا بصورته ... انظر خلاءك إن النتن تثريب
لو فكر الناس فيما في بطونهم ... ما استشعر الكبر شبان ولا شيب
هل في ابن آدم مثل الرأس مكرمة ...وهو بخمس من الأقذار مضروب
أنف يسيل وأذن ريحها سهك ....والعين مرفضة والثغر ملعوب
يا ابن التراب ومأكول التراب غدا .... أقصر فإنك مأكول ومشروب

قال ابن السماك لعيسى بن موسى –رحمهما الله-:

تواضعك في شرفك أشرف لك من شرفك .
وكان يقال :
اسمان متضادان بمعنى واحد : التواضع والشرف
أدب الدنيا والدين ص (239)

وعن عمر بن عبد العزيز –رحمه الله-:

أنه كان إذا خطب على المنبر فخاف على نفسه العجب قطعه. وإذا كتب كتاباً فخاف فيه العجب مزقه, ويقول: اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي.
وفي ترجمته – رحمه الله - ، أنه قال :
"إني لأدع كثيراً من الكلام مخافة المباهاة."
الطبقات الكبرى (5/368 )

وقال عبد الله بن مسعود –رضي الله عنه-:

اثنتان منجيتان , واثنتان مهلكتان , فالمنجيتان: النية والنهى , فالنية أن تنوي أن تطيع الله فيما يستقبل , والنهى أن تنهى نفسك عما حرم الله عز وجل , والمهلكتان: العجب، والقنوط.
حلية الأولياء (7/298)

وقيل لداود الطائي –رحمه الله-:

أرأيت رجلا دخل على هؤلاء الأمراء فأمرهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر؟ قال: أخاف عليه السوط , قال: إنه يقوى , قال: أخاف عليه السيف , قال: إنه يقوى قال: أخاف عليه الداء الدفين من العجب "
صفة الصفوة (2/82)






رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 10 )
ام الزهرتان
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8319
تاريخ التسجيل : Mar 2012
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : الحبيبة مصر
عدد المشاركات : 5,796 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : ام الزهرتان is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: شِفَاءُ الصُّدُورِ مِنْ دَاءِ العُجْبِ والغُرُورِ !

كُتب : [ 25 - 03 - 14 - 05:42 PM ]



وقال الإمام ابن القيم - رحمه الله-:
ولقد شاهدت من شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - من ذلك –أي ضبط النفس بالذل والانكسار- أمرا لم أشاهده من غيره .وكان يقول كثيراً :ما لي شيء ، ولا منّي شيء ، ولا فيَّ شيء .
وكان كثيرا ما يتمثل بهذا البيت :
أنا المكدّى وابن المكدّى - وهكذا كان أبي وجدي
وكان إذا أثنى عليه في وجهه يقول :والله إني إلى الآن أجدِّد إسلامي كل وقت ، وما أسلمت بعد إسلاماً جيداً .
وبعث إليَّ في آخر عمره قاعدة في التفسير بخطِّه ، وعلى ظهرها أبياتٌ بخطه من نظمه :

أنا الفقير إلى رب البريَّات - أنا المُسَيْكينُ فى مجموع حالاتي
أنا الظلوم لنفسى وهي ظالمتي - والخير إن يأتنا من عنده ياتي
لا أستطيع لنفسى جلب منفعة - ولا عن النفس لى دفع المضراتِ
وليس لي دونه مولى يدبرني - ولا شفيع إذا حاطت خطيئاتي
إلا بإذن من الرحمن خالقنا - إلى الشفيع كما جاء في الآياتِ
ولست أملك شيئاً دونه أبداً - ولا شريك أنا فى بعض ذراتِ
ولا ظهير له كي يستعين به - كما يكون لأرباب الولايات
والفقر لي وصف ذاتٍ لازمٌ أبداً - كما الغنى أبداً وصفٌ له ذاتي
وهذه الحال حالُ الخلقِ أجمعهم - وكلهم عنده عبدٌ له آتي
فمن بغى مطلباً من غير خالقه - فهو الجهول الظلوم المشرك العاتي
والحمد لله ملء الكونِ أجمعهِ - ما كان منه وما من بعد قد ياتي
مدارج السالكين ( 1 / 521 ) .



وقال العلامة أبو الطيب صديق حسن خان –رحمه الله- :
الغرور هو /سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ويميل إليه الطبع عن شبهة وخدعة من الشيطان.
والمغرورون أصناف ! /
منهم : العلماء الذين أحكموا العلوم الشرعية والعقلية وتعمقوا فيها وأهملوا محافظة الجوارح عن المعاصي وإلزامها الأعمال الصالحة وهم مغرورون : لأن العلم إذا لم يقارنه العمل لا يكون له مكان عند الله تعالى وعند الخواص من عباده .
ومنهم : الذين أحكموا العلم والعمل وأهملوا تزكية نفوسهم عن الأخلاق الذميمة وهم مغرورون أيضا إذ لا ينجو في الآخرة إلا من أتى الله بقلب سليم .
ومنهم : الذين اعترفوا بأن النجاة في الآخرة إنما هي بتزكية النفس عن الأخلاق الذميمة إلا أنهم يزعمون أنهم منفكون عنها وهؤلاء مغرورون أيضا لأن هذا من العجب والعجب من أشد الصفات المهلكات .
ومنهم : الذين اتصفوا بالعلم وتزكية الأخلاق لكن بقي منها خبايا في زوايا القلب ولم يشعروا بها وهؤلاء أيضا مغرورون بظاهر أحوالهم وغفلوا عن تحصيل القلب السليم .
ومنهم : الذين اقتصروا على علم الفتاوى وإجراء الأحكام وهم مغرورون لأنهم اقتصروا على فرض الكفاية وأخلوا بفرض العين وهو : إصلاح أنفسهم وتزكية أخلاقهم وتصفية قلوبهم من الحقد والحسد وأمثال ذلك .
ومنهم : الوعاظ وأعلاهم رتبة من يتكلم في أخلاق النفس وصفات القلب من الخوف والرجاء والإخلاص ونحو ذلك وأكثرهم مغرورون لأنهم يتكلمون فيما ذكر وليس لهم من ذلك شيء .
ومنهم : من اشتغل باللغة ودقائق العلوم العربية وأفنوا عمرهم فيها ظنا منهم أنهم من علماء الأمة لأنهم في صدد أحكام مباني الكتاب والسنة وهم مغرورون لأنهم : اتخذوا القشر مقصودا فاغتروا به .
وأصناف المغرورين من الناس لا يمكن تعدادهم وفي هذا القدر كفاية لمن اعتبر - اللهم ألهمنا طريق دفع الغرور -ولا يمكن ذلك إلا بالعقل الذي هو مبنى الخيرات وأساسها ثم بالمعرفة وهي لا تعم إلا بمعرفة نفسه بالذل والعبودية ومعرفة ربه بالجلال والهيبة وصفا بقلبه بلذة المناجات ، واستوت عنده من الدنيا ذهبها ومدرها ولا يبقى للشيطان عليه من سلطان ( ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ) .
أبجد العلوم (2/86)



فرغ من جمعها / جهاد هاني حلس
عشية يوم النحر من عام 1432 هــ
غزة – فلسطين





رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مِنْ, الصُّدُورِ, العُجْبِ, دَاءِ, شِفَاءُ, والغُرُورِ

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 01:25 AM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd