الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة



زهرات إيمان القلوب لزهراتنا من سن 10 الى 18 سنه




إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
أمة العزيز
مشرفة مساعدة
رقم العضوية : 8055
تاريخ التسجيل : Aug 2011
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 484 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 44
قوة الترشيح : أمة العزيز is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي هموم الفتاة

كُتب : [ 02 - 08 - 14 - 12:26 AM ]



لكل واحدة منا في الحياة آفاق متسعة ومتنوعة من الهموم ـ مثل أوضاعنا المادية، صحتنا، مشاكلنا في الحياة، مشاكلنا العائلية، الحالة الاقتصادية، الحرب النووية ـ كل هذه الأشياء أمور تهمنا في الحياة وتصنع حولنا دائرة تحيط بنا في حياتنا.
وإذا ما نظرتِ أيتها الفتاة إلى دائرة همومكِ في الحياة، سيتبين لكِ أن هناك جزءًا من هذه الهموم ليس لكِ عليها أي سلطان فعلي، وهناك جزء آخر منها يمكن أن تصنعي شيئاً بإزائها.
إذًا فهناك دائرتين من الهموم تحيط بنا؛ دائرة الهموم الكبرى وهي كل الهموم التي تحيط بنا في الحياة، ودائرة أخرى أصغر تقع داخل دائرة الهموم وهي دائرة التأثير والمقصود بها تلك الهموم التي نستطيع صنع شيء بإزائها ولنا قدرة على التأثير فيها.
ويركز الأفراد المبادرون طاقاتهم في دائرة التأثير، فهم يبذلون جهدهم في الأشياء التي يمكن لهم فعل شيء إزاءها، ولذا تجد تلك الطاقات تتسع وتتضخم مسببة زيادة دائرة تأثيرهم.
ومن ناحية أخرى نجد أن الأشخاص السلبيين يركزون جهودهم في دائرة الهموم التي لا يستطيعون صنع شئ بإزائها ، إنهم يركزون على نقاط الضعف لدى الآخرين وعلى المشكلات المثارة في محيطهم وعلى الظروف التي ليس لهم عليها سلطان، ويسفر عن ذلك توجيه الاتهام وإلقاء اللوم على الآخرين والشعور المتزايد بأنهم ضحايا الظروف، وينجم عن ذلك طاقة سلبية منبعثة من هذا التركيز، هذا بالإضافة إلى تجاهل المجالات التي من الممكن أن يكون لهم فيها نفوذ مما يؤدي في النهاية إلى انكماش دائرة تأثيرهم.
أيهما أفضل: دائرة التأثير أم الهموم؟
لعلكِ تتساءلين أيتها الفتاة: أيهما أفضل دائرة التأثير أم الهموم؟ والجواب على هذا السؤال هو أن واجبكِ أنتِِ ينحصر في التركيز على دائرة تأثيركِ لا دائرة همومك، أن تشغلي نفسكِ بالعمل في تلك الأشياء التي لكِ نفوذ وسيطرة عليها، ولا تشغلي نفسك بما هو ليس في إمكاناتكِ ولا قدراتكِ، أما إذا ظللتِ تعمل داخل دائرة الهموم وليس داخل دائرة التأثير فإنكِ تعطي مفتاح قوتكِ الداخلية لتلك الأشياء الخارجة عنكِ لتتحكم فيكِ، وبالتالي لا نتخذي روح المبادرة الضرورية لإحداث التغيير الإيجابي.
وتأملي كيف ركز غاندي الزعيم الهندي على دائرة تأثيره، فاستطاعت الهند بسببه أن تنال حريتها وتتخلص من براثن الاستعمار الانجليزي: (ففي حين كان خصومه داخل الدوائر التشريعية ينتقدونه لعدم انضمامه إلى دائرة همومهم البلاغية بإدانة الإمبراطورية البريطانية لإذلالها الشعب الهندي، كان غاندي يطوف بحقول الأرز، موسعًا في هدوء وتأن ودأب من دائرة تأثيره مع العاملين بالحقول، وقد مشت في ركابه عبر أرجاء الريف موجات التأييد والثقة والإيمان.
وعلى الرغم من أنه لم يكن متقلدًا منصبًا وزاريًا أو مكانة سياسية، فقد تمكن في نهاية الأمر من خلال التعاطف والشجاعة والصيام والإقناع الأخلاقي، أن يضطر انجلترا إلى الجثو على ركبتيها وإنهاء السيطرة السياسية التي رزح تحتها ثلاثمائة مليون شخص، ويرجع ذلك لأنه ركز على دائرة تأثيره والتي لم تتوقف عن التوسع في يوم من الأيام)[العادات السبع للناس الأكثر فاعلية، ستيفن كوفي، ص(118)].
ويحكي شين كوفي قصة طريفة حدثت معه عندما كان صغيرًا جعلته يركز أكثر على دائرة تأثيره، فيقول: (عندما كنت أقول إن مدرس علم الأحياء الجديد فاشل، إنني لن أتعلم منه أبدًا أي شيء، كان أبي يقول، لماذا لا تذهب إلى المدرس وتطرح عليه بعض الاقتراحات؟ أو غيِّر المدرس، أو أحضر مدرسًا خصوصيًا إذا استدعى الأمر، إذا لم تتعلم الأحياء يا شين فهذا خطؤك أنت، وليس خطأ مدرسك، لم يكن أبي يحررني من المشكلة كان دائمًا يواجهني، يحرص على أنني لا ألوم أي شخص آخر على الطريقة التي يتصرف بها.
كانت فكرة أبي بأني مسئول عن حياتي مسئولية تامة، دواء من الصعب عليَّ ـ كمراهق ـ أن ابتلعه ولكن مع الإدراك مؤخرًا أرى الآن الحكمة وراء ما كان يفعله، لقد أرادني أن اتعلم أن هناك نمطين من الناس في هذا العالم "المبادر والمستجيب" هؤلاء الذين يتحملون مسئولية حياتهم، وهؤلاء الذين يوجهون اللوم للآخرين، هؤلاء الذين يصنعون الأحداث، وهؤلاء الذين تصنعهم الأحداث)[العادات السبع للمراهقين الأكثر فاعلية، شين كوفي، ص(54)].
واستمعي إلى قول د. عبدالكريم بكار عندما يتوجه إليكِ فيحثكِ على التركيز على دائرة التأثير فيقول: (من المهم أن نركز اهتمامنا على الأمور التي تقع في دائرة التأثير الشخصي لنا؛ حيث أن الأشياء التي تهم الواحد منا كثيرة جدًا، ولهذا فالمطلوب أن تعطيها جزءًا يسيرًا من وقتك، وأن تترك ما لديك من طاقة للاشتغال بالقضايا التي تستطيع فعلًا أن تؤثر فيها، وتنجز شيئًا من خلالها).
تحديات الحياة
ويمكننا التعبير أيضًا عن نفس المعنى (دوائر التأثير والهموم)، بتقسيم التحديات التي نتعرض لها في حياتنا إلى ثلاثة أنواع، وهي:
1. تحديات تقع تحت السيطرة المباشرة.
2. تحديات تقع تحت السيطرة غير المباشرة.
3. تحديات ليس لنا عليها أي نوع من السيطرة.
النوع الأول: تحديات تقع تحت سيطرتك المباشرة:
وهي الخاصة بتصرفات الفتاة الشخصية، كعيب فيكِ تبغين إصلاحه مثلاً أو ردود أفعالكِ تجاه المواقف المختلفة أو طريقتكِ في الاستجابة للضغوط والتعامل معها.
النوع الثاني: تحديات تقع تحت السيطرة الغير مباشرة:
وهي التي تتعلق بتصرفات الآخرين كسلوك سيئ في أحد زملائكِ في العمل أو من أحد صديقاتكِ تبغين تغييره بضده، أو عدم وجود تكاتف بينكِ وبين فريق عملكِ.
النوع الثالث: تحديات ليس لنا عليها أي نوع من السيطرة:
سواء بطريق مباشر أو غير مباشر، مثل تلك المتعلقة بالماضي أو بحقائق الأمور خارجة عن نطاق إرادتكِ، كلون بشرتكِ أو المناهج الدراسية المفروضة عليك في المدرسة أو الجامعة، أو تلك المصائب والكوارث الطبيعية التي تحدث وليس لنا عليها أي سلطان كالزلازل والبراكين مثلًا) [صناعة الذات، مريد الكلاب، ص(4)].
ولكي ترتقي ذروة سنام المبادرة فعليكِ أن تواجهي مشاكل النوع الأول، وذلك بتغيير تصرفاتكِ إلى الأفضل قبل أن تطلب من غيرك أن يفعل ذلك.
ثم تواجهي مشاكل النوع الثاني وذلك بتغيير طريقة تعاملكِ مع الآخرين ومحاولة اكتساب المهارات التي تؤهلكِ للتأثير فيهم وتغييرهم للأفضل.
وأما المشاكل التي من النوع الثالث فعليكِ أن تتقبليها كما هي وأن تتعلمي كيف تتعايش معها بنفس راضية حتى لا تؤثر في معنوياتك أو قدرتكِ على مجابهة غيرها من المشكلات التي تستطيع أن تفعل بإزائها شيئًا.
ولقد أوجز لكِ النبي صلى الله عليه وسلم هذا الدرس الإلهي بعد إذ وعاه جيدًا وزادك عليه بهذا النص النبوي الثمين:(استعن باللهِ ولا تعجِزْ فإن أصابك أمرٌ فقل : قدر اللهُ وما شاء فعل ، ولا تقلْ لو أني فعلت كذا لكان كذا ، فإن لو تفتحُ عملَ الشيطانِ)
الراوي:- المحدث:ابن كثير المصدر:تفسير القرآن الجزء أو الصفحة:7/459 حكم المحدث:صحيح

فتجابهي مشاكل النوع الأول والثاني بأن تستعيني بربك عليها ثم بما أتيح لكِ من أسباب عبر دائرة تأثيرك، وأما المشاكل التي خرجت عن سيطرتك، فإنالحزن عليها من قبيل البكاء على اللبن المسكوب، فسلمي فيها بقضاء ربكِ، وارضي بها وتعايشي معها كواقع، واحذري أن يحاصركِ الشيطان فيها بسلاح "لو" فيصيبكِ بعجز أو إحباط.
أما إذا أنفقتِ جهدكِ ووقتكِ في العمل على أشياء لا تستطيع السيطرة عليها كمشاكل النوع الثالث فسوف تشعري بالمزيد من عدم التحكم في نفسك وسيورثكِ هذا شعورًا بأنكِ ضحية لمجموعة من الظروف الخارجة عن إرادتكِ مما سيعمق فيكِ الصفات السلبية ويطرد من نفسكِ بقايا الإيجابية التي أودعها الله فيكِ كما أنه لن يؤدي بأي حال من الأحوال إلى إصلاح هذه المشاكل .
ماذا بعد الكلام؟

1- اختاري خمسة من أبرز التحديات التي تواجهكِ الآن في حياتك.
2- صنفي كل واحدة من هذه التحديات تحت أحد الأصناف الثلاثة:
أ- تحديات تقع تحت السيطرة المباشرة.
ب- تحديات تقع تحت السيطرة الغير مباشرة.
ت- تحديات فاقدة للسيطرة.
3-ابدئي بالتحديات التي تقع تحت السيطرة المباشرة، فضعي مجموعة الخطوات التي ستتخذيها لمواجهة هذه التحديات.
4- اسألي نفسك فيما يتعلق بالتحديات تحت السيطرة غير المباشرة:
ما هي الأدوات والمهارات التي أحتاجها لكي أزيد من نسبة تأثيري في هذه التحديات؟؟ وقومي بتسجيل هذه الأدوات والمهارات في ورقة، ثم ضعي مجموعة من الإجراءات لتحصيل هذه الأدوات والمهارات.
5-ضعي لنفسك مجموعة من الأسباب تعطيكِ القوة لعدم الاكتراث بالتحديات الخارجة عن السيطرة وتقبلها كما هي.
---------
المصادر:
· صناعة الذات، مريد الكلاب.
· العادات السبع للمراهقين الأكثر فاعلية، شين كوفي.
· العادات السبع للناس الأكثر فاعلية، ستيفن كوفي.
______________________
موقع على بصيرة







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الفتاة, هموم

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:26 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd