الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة



فى قصصهم عبرة قصص حسن وسوء الخاتمة والصبر وقصص عامه




إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
سلمى
قلب نشط
رقم العضوية : 1334
تاريخ التسجيل : Aug 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 300 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : سلمى is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
flower16 المحنة...منحة...

كُتب : [ 05 - 10 - 08 - 09:54 PM ]





تزوجت وهي في ربعان الصبا ..كان يعرف حق الله عليه..كم كانت سعيدة بعشها الزوجي الهادئ..تحس بأنها ملكة في قصرها الصغير..كم حلمت أن يمتلئ هذا العش الهانئ بطيورها الصغار-فلذات الاكباد-فماأجمل عبثهم..وماأروع ضجيجهم الطفولي..مرت عليها مدة وهي تحلم بهذه الحية (المال والبنون زينة الحياة الدنيا)..استيقظت من هذه الاحلام والاماني الجميلة على الآلام.. أحست بها في قدميها..ألم غريب..هاتفت والدتها وأخبرتها بالامر..استشارت الأم صديقتها الطيبية وأخبرتها بما تحس به ابنتها..فنصحتها بعرضها على استشاري للتأكد من مرضها..وبعد عرضها عليهم قرروا تنويمها في المستشفى حتى يتم عمل الفحوصات اللازمة لها..بعد اجراء التحاليل تبين أن لديها فيروسا في نخاع العظم..اضطرهم هذا الامر الى تمديد فترة تنويمها تحت العلاج أسابيع عدة.كان خلالها الألم يزداد عليها..هاهي تتحدث عن نفسها قائلة:(عندما كان الألم يزداد ويبلغ مداه كنت أصرخ بأعلى صوتي وأتلوى كما تتلوى الحية لما أحس به من طعن الخناجر في عظامي لدرجة أن ملابسي كانت والدتي تتولى تمزيقها حين يشتد بي الألم فلم أعد أطيقها أو حتى أطيق خلعها..
تدهورت حالتي حتى عفت كل شئ فقد أصبحت الحياة مرة مرارة كل قطرة من دواء اتجرعها..فظهرت آثار المرض ومهاجمته لي بقعا بنية تزداد يوما بعد يوم..في هذه الفترة العصيبة كان لابد من خروجي لأداء اختباراتي النهائية حيث كنت في عام التخرج..خرجت وأديت اختباراتي تحت تشجيع والدتي وزوجي وصديقاتي اللآتي وقفن معي في محنتي..وبالفعل اختبرت وعاودت الرجوع للمستشفى فقد تطور المرض في هذه المرة..
واتسعت رقعة البقع البنية..لازمت السرير الابيض فقد كان ينتظرني ..بدأ العد التنازلي في تدهور حالتي الصحية وقبل ذلك حالتي النفسية..لدرجة فقدان القدرة على ضبط بعض تصرفاتي..فأصبحت أتبول لاإراديا..وكانت أمي أول يد بيضاء تمتد لتساعدني في محنتي..كانت تمسح دموعي وتخفف ألم وحدتي..وهي التي تحتاج الى من يواسيها ويخفف آلامها..لاأنسى فضلها علي بعد الله..وأي فضل أعظم من كونها والدتي فهي ان انكمشت آمالي واتسعت آلامي وجدت فيها حضنا فسيحا فسحة الامل..وماأضيق العيش لولا فسحة الامل..وجدت راحة وطمأنينة لاأجدها في أي مكان على وجه هذه الدنيا الصغيرة الحقيرة فقد صغرت في نظري بضآلة مغيراتها وزيف ما فيها..لقد كانت أمي هي سعادتي..بل وجنتي حين يضطرم المرض نارا يلهب جسدي والاوجاع تنخر عظمي نخر السوس..انها كوجه الربيع يهش ويبش لي تكسي الخريف بثياب الامل والصبر والثبات..
كما كان لزوجي دور كبير في متابعة حالتي والوقوف بجانبي..وكذلك صديقاتي اللاتي كن يتناوبن في المكوث معي ومساعدتي خاصة في فترة اختباراتي..كل هؤلاء أحسست بأثرهم ودورهم الكبير في وقت كنت في أمس الحاجة لبصيص أمل..لقد غدا جسدي معملا لتجارب عدة..فلم يعد هناك موضعا لحقنة جديدة الا وفيه كدمة وأثر وخزها..يدخل الطبيب ويقرع بيده على عظمي فأصرخ بأعلى صوتي وأستغيث ولكن مامن مغيث..أتضرع..وأبكي بتوجع..أرجوه أن يتركنيولكنه لايلتفت الي..ثم يلف حول عروقي حبلا غليظا..فأزداد صراخا وعويلا..وأستنجد بأمي..والتي تجهش بالبكاء..فلا تملك سوى الدعاء لي..وأنعم به من سلاح..
ثم يدخل حقنة كبيرة ليخرج دمي وأنا أنظر..ويتوجه الى البوابة خارجا معزيني ببعض العبارات والكلمات التي قد لاأعيها لشدة ماأجده من الألم..
ازداد الأمر من سئ الى أسوأ عندما جاءت نتيجة التحاليل الجديدة بتطور المرض الذي أدى لنقص المناعة..فأخضعني ذلك لتجرع دفعات وأشكال جديدة من الأدوية..لقد سلمت أمري لربي...منتظرة النهاية..النهاية المكتوبة علينا بني آدم..
في اليوم التالي كانت الغرفة تعج بكبار الأطباء والطبيبات المختصين ..يتحركون في سعي دائب يثير في الدهشة والخوف من نتائج هذه الحركة الدؤوب..لم أنته من هواجسي حتى دخلت الممرضة تدفع أمامها عربة اصطفت فيها المحاقن بجميع أحجامها و
أطوالها المتفاوتة ولاصقات وعقاقير وأوعية للتحاليل..تدخل بها الممرضة فارغة وتخرج وهي ملائ بالدم..ووالدتي كعادتها ليس بيدها سوى اللجوء الى الواحد الديان تدعوه أن يزيل هذا الكرب..وعيناها احمرتا من كثرة البكاء.. وأصابها الوهن..بل والمرض لحالتي وسهرها معي وحقا لايحس بذلك الامن وهبه الله عاطفة الأمومة التي تفةق كل العواطف الانسانية الاخرى..آه ياأمي الحنون أتعبتك وأن صغيرة..وها أناذاأتعبك معي وأنا كبيرة..متى ترتاحين؟؟ولكن مابيدي حيلة..
بعد هذه الضوضاء كان آخر ما وعيته حين همست الطبيبةلوالدتي قائلة:إن المرض قد تطور..وبدأت بوادر شلل تغزو الأعصاب..إذ زاد الألم علي..ولم أفق إلا ووالدتي تتأملني..وتنظر إلي نظرات المودع..لاحظت انتباهي لها..فحاولت أن تخفي مشاعرها قائلة (أبشري يا بنيتي فرج الله قريب )..
لم تنته من عبارتها هذه حتى انفجرت باكية متضرعة برحمة الله الواسعة ..لقد ضاقت بي الدنيا بما رحبت..
مرت الابام..وأخذت أتأقلم مع المرض..وحاولت أن أعيش حياتي الطبيعية..فقد عدت إلى منزلي..وآثار المرض مازالت علي..وبرغم الذكرى المؤلمة التي كادت تخنقني خاصة بعد أن أصاب يداي شلل كامل أفقدهما الحراك..سبحان الله!!من يصدق أن هاتين اليدين كانتا في يوم من الأيام تدب فيها الحياة واليوم خامدتان لا تتحركان..
شهور تتوالى وأيام تنصرم..وأنا أصبًر نفسي..وأمي تواسيني..وزوجي يخفف عني آلامي وأحزاني..
حتى جاء ذلك اليوم..يوم المفاجأة حينما جاءت نتيجة آخر التحاليل..وكنت أراجع المستشفى..بين الحين والآخر..فأثبت التحاليل وجود جنين في أحشائي..وما إن علمت بذلك والدتي حتى خافت على صحتي..وعلى عدم تحملي للحمل ومتاعبه..خاصة أني أتعاطى أدوية قوية التأثير..فطلبت مني أن أسقطه..لكنني رفضت ورفضت بشدة..
وحين قال لي بعض الأطباء:من المحتمل أن تكون حياة الجنين مهددة..وإن ولد سيكون مشوها من جراء تعاطي أدوية لتقوية المناعة..رفعت رأسي بثقل لألقي على الجميع (أطباء ,طبيبات. ممرضات. أمي , زوجي ) ردي الحاسم فقلت بكل ثقة ويقين برحمة الله وفضله ومنته :(لن أسقط جنيني فلقد سلمت أمري إلى الله وليكن ما يكن فلن يضيعني الله )..
وعاود الأطباء الكرة تلو الاخرى..وبالطبع لا بد أن أكون تحت الملاحظة الشديدة..فتجدد العهد بالتحالي والمحاقن والفحص الداخلي والخارجي.. إلا أن الأمر في هذه المرة يختلف..
لقد دبَ بصيص أمل في داخل نفسي الممزقة.. فقد أخبر الطبيب والدتي بأن نتيجة التحاليل هذه المرة محيّرة جدا..
والفيروس بدأ يتناقص وتضعف قوته في عظمي..وازدادت المناعة شيئا فشيئا..
إلى أن حان وقت الوضع والولادة..فقدر الله لي أن أضع مولودي والذي كان سليما معافى..
إن فرحة الإنتصار هذه المرة على المرض كانت لاتوصف..والشعور برحمة الله وكرمه وجوده لي لاتوصف أيضا...لقد أنهمرت الدموع من مقلتي وأنا أمسك طفلي...لقد كانت لحظة كدت أطير فيها فرحا..عندما وقف الطبيب( مذهولا) وهو يمسك بنتيجة التحليل الأخير قائلا: لقد اكتشفنا أن علاجك كان في مشيمة الطفل فهو لا يوجد سوى في هذه القطعة من الجسد ؟!!!!!!
سبحان الله !!! لقد زرع الله العلاج في داخلي...وهيأه لي تهيأً..في حين كان الكثير يشير عليّ بإسقاط جنيني....فسبحان الكريم المنان الذي جعل من المحنة منحة..ومن الشدة والضيق فرجا ومخرجا....
(لقد عافاها الله من جميع الأمراض حتى الشلل الذي أصاب يديها ..فما أعظم رحمة الله بعباده...)..
هذه القصة من كتاب (لقد ضيعتني يا أبي ) للكاتبة نوال بنت عبدالله..جزاها الله خيرا..







رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )
ذات النطاقين
قلب نابض
رقم العضوية : 542
تاريخ التسجيل : Mar 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : في أرض الله
عدد المشاركات : 1,499 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : ذات النطاقين is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: المحنة...منحة...

كُتب : [ 05 - 10 - 08 - 11:21 PM ]

فسبحان الكريم المنان الذي جعل من المحنة منحة..ومن الشدة والضيق فرجا ومخرجا....
أختي الغالية سلمى قصة راااائعة وفيهااا مايفيدنا وهو الصبر على المحن
تسلمين أختي تقبلي مروري وبنتظااار جديدكـ
دمتي بخير





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 3 )
*همه*
قلب نشط
رقم العضوية : 23
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : في كل مكان يذكر فيه الله
عدد المشاركات : 331 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 11
قوة الترشيح : *همه* is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: المحنة...منحة...

كُتب : [ 06 - 10 - 08 - 12:36 AM ]

سبحان الله سبحان الله سبحان الله

سبحانه هو القادر على كل شيء .. سبحانه من أضعف هؤلاء وقوى صبرها ..


القصة عجيبه ...

جزيت الجنان





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 4 )
أم القلوب
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 11,452 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 11
قوة الترشيح : أم القلوب is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: المحنة...منحة...

كُتب : [ 06 - 10 - 08 - 12:13 PM ]





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 5 )
إيمان القلوب
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Nov 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : القاهره
عدد المشاركات : 2,792 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 24
قوة الترشيح : إيمان القلوب is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: المحنة...منحة...

كُتب : [ 26 - 04 - 10 - 04:20 PM ]


جزاكِ الله خيراً





رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المحنة...منحة..., المحنةمنحة

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:09 PM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd