الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > ملتقى القرآن والسنة > السنن والاحاديث الشريفة

السنن والاحاديث الشريفة ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) الأحزاب21



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
بنت عبيدة
قلب نشط
رقم العضوية : 1931
تاريخ التسجيل : Dec 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : https://www.rabee.net/
عدد المشاركات : 263 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : بنت عبيدة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
شرح حديث ((إنّا كنّا في جاهليّة وشرّ )) من روائع الكلم

كُتب : [ 06 - 03 - 09 - 08:37 PM ]





قال الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب المناقب/ الباب الثاني والعشرين
:

" حدثنا يَحيَى بن مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا الوَلِيدُ،قال: حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الحَضْرَميُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْريسَ الخَوْلانيُّ،

أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَة بن اليَمَانِ -رضي الله عنه- يَقُولُ:

كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وآله

وسلم- عَنِ الخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ؛ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي،

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذا الخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذا الخَََيْرِ مِنْ شَرٍّ؟

قَالَ: ((َنعَمْ))

قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِك الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟

قَالَ: ((نَعَمْ ، وَفِيهِ دَخَنٌ))

قُلْتُ: ((وَمَا دَخَنُه))

قَال: ((قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَديِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ))

قُلْتُ: فَهَلْ بَعْد ذَلِكَ الخَيْرِ مَنْ شَرٍّ؟

قَالَ: ((نَعَمْ، دُعَاةٌ إِلى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْها قَذَفُوهُ فِيهَا))

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ صِفْهُمْ لَنَا؟

فَقَالَ: ((هُمْ مِنْ بَنِي جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِألْسِنَتِنَا))

قُلْتُ: فَمَا تأْمُرُنِي إِن أَدْرَكَنِي ذلك؟

قَالَ: (( تَلْزَمْ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وإِمَامَهُمْ))

قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلا إِمَام؟

قَالَ: ((فَاعْتَزِلْ تِلْكِ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَ المَوتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ)).

الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3606
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]



هذا لفظ البخاري من كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام
.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــ
هذا الحديث يشتمل على أبوابٍ من الفقه عظيمة، وعلى أصول وقواعد في السنة جليلة:



أولاً: حرص حذيفة- رضي الله عنه- وعمق علمه

يبِينُ لنا من ذلك أنه يجب على المسلم أن يحرص مع الحرص على ما ينفعه، كذلك يحرص على معرفة ما يضره في دينه.
وإذا لاحظنا قول حذيفة -رضي الله عنه-
" كان الناس يسألون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخير، وأسأله عن الشر مخافة أن يدركني"

ليس هذا قصوراً من حذيفة -رضي الله عنه- إذ سأل من نبيه -صلى الله عليه وسلم- بيان جانب من جوانب الدين، ولكنه بما أنه رأى إخوانه من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إقبالهم على الفقه في معرفة الخير والعمل به، رأى أن يتفقه هو وغيره أيضاً إلى جانب ذلك في علم ما يضر والوقاية منه؛ ألا ترون أنه قال
: مخافة أن يدركني" وليس هذا غريباً!


كنت أقعد مع ابن عباس ، يجلسني على سريره فقال : أقم عندي حتى أجعل لك سهما من مالي ، فأقمت معه شهرين ، ثم قال : إن وفد عبد القيس لما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم قال : من القوم أو من الوفد ؟ قالوا : ربيعة . قال : مرحبا بالقوم ، أو بالوفد ، غير خزايا ولا ندامى فقالوا : يا رسول الله ، إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر الحرام ، وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر ، فمرنا بأمر فصل ، نخبر به من وراءنا ، وندخل به الجنة . وسألوه عن الأشربة : فأمرهم بأربع ، ونهاهم عن أربع ، أمرهم : بالإيمان بالله وحده ، قال : أتدرون ما الإيمان بالله وحده . قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصيام رمضان ، وأن تعطوا من المغنم الخمس . ونهاهم عن أربع : عن الحنتم والدباء والنقير والمزفت . وربما قال : المقير . وقال : احفظوهن وأخبروا بهن من وراءكم . الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 53
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


والمقصود أن شريعة محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- ودعوته شاملةٌ للحض على كل ما أمر الله به، وأعظمُ ذلك توحيد الله وإخلاص الدين له، ثم من بعد سائر فرائض الدين العملية، كما أنها شاملةٌ للنهي عن كل ما يغضب الله عز وجل- وإن شئت فقل- شاملة بأنها تدعوا العباد إلى الكف عن كل ما نهى الله عنه، وأعظم ما نهى الله عنه هو الشرك بالله عز وجل ثم بعدُ سائر المعاصي ومنها البدع والمحدثات في دين الله.

" كنا في جاهليةٍ وشر"

هذه المقدمة تشتمل على شيئين:

أحدهما: التحذير من سلوك مسلك الجاهلية،

والجاهلية: ما سبق دعوة النبي
-صلى الله عليه وسلم- من أمر قريشٍ ومن دان دينها، من الوثنية، والانحراف عن التوحيد، فهو قال:" كنا في جاهليةٍ وشر"

وهذا غاية التنفير من أعمال الجاهلية، وأنه يجب على المسلم أن يفر من كل ما هو شرٌ على دينه من قريب أو من بعيد
.

والشيء الثاني في قوله:" فجاءنا الله بهذا الخير" وهذا إعلان الشكر لله والاعتراف بفضله ومنِّه عليه وعلى إخوانه من المؤمنين أن هيأ الله لهم ديناً يخرجهم به من الظلمات إلى النور

وهنا ثلاث قواعد- أو هنا ثلاثةُ موازين- لمن قعَّد للناس قواعد وأنشأ لهم أقوال تُعرض عليها تلك القواعد والأقوال التى أنشأها البشر.
وإن شئت فقل: إن ما ينشئه البشر ويقعدونه ويؤسسونه للناس يجب أن يعرض على ميزان الشرع، وسيكون بعد عرضه على هذا الميزان الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه ثلاثة أحوال:-
الأولى:- موافقة الشرع: فهذا يجب قبوله.
الثاني:- مخالفة الشرع: وهذا يجب طرحه ونبذه مهما يكن صاحبه.
والثالث :- أن لا يوجد لهذه القاعدة أو القول المؤسَّس في الشرع مخالف ولا موافق : فهذه أقل أحوالها أن يكون الناس منها في سعة.

وليكن معلوماً أن الله عز وجل جعل في ما جاء به محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- الغنية والكفاية

اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينَاً

لكن إذا ابتلينا بأقوال منشَأة هذا هو ميزانها:

شرع الله؛ الكتاب والسنة، النص والإجماع،

فمن وافق نصاً أو إجماعاً قبلنا منه، ومن خالف نصاً أو إجماعاً رددنا عليه.



وهل بعد هذا الشر من خير"؟

قال: (( نعم، وفيه دخن ))

-يعني-

ذلك إسلام أو دين فيه دخن
.

من هدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تحذير أمته من أمورٍ وأهواء مخالفة لما بعثه الله به من الهدى ودين الحق، ولعل حذيفة سأل هذا السؤال بما فهمه من هدي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأنه التحذير من كل ما هو قادمٌ على الأمة وعاصفٌ بها من الأهواء والمحدثات ومضلات الفتن
.

قال:"وما دخنه؟" فقال ((قومٌ يهدون بغير هديي، ويستنُّون بغير سنتي)).

والحاصل من اللفظين أن رسول -صلى الله عليه وسلم- أبان معنى هذا

الدخن
وهو

الخلط في هذا التدين

فأولئك القوم -أصحاب الدخن- هذه صفاتهم؛

  • لا يهتدون بهدي رسول الله ولا يستنون بسنته

  • يعرف المرء منهم وينكر،

  • تظهر منهم أمورٌ حق وأمور باطلة.

وهاهنا لا بد من بيان أمرين:-

الأمر الأول: تحذير النبي -صلى الله عليه وسلم- الأمة من الأهواء والفتن المضلة، فالعارف بسنته الخبير بهديه يدرك ذلك
.
حذّر صلى الله عليه وسلم من المسيح الدجال الكافر الأعور، وكرر وأكَّدَ، وذكر أوصافه حتى قال قائل أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إن كنا لنظنه في طائفة النخل" يظنوه قريباً. وأمرهم كيف يتوقون منه.

حذر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كذلك من ا

الخوارج الذين من أصولهم:
التكفير بالكبيرة،

وتوعدهم بالقتل وأمر بقتلهم وقتالهم ، وأخبر أن

من صفاتهم: أنهم يتركون أهل الأوثان ويقتلون أهل الإسلام
.

ومن صفاتهم التعبدية قال:

(( تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم وقراءتكم إلى قراءتهم
)).
ونهاية حالهم:(( يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ))

ولم يكونوا في عهده، كما أن الدجال لم يكن في عهده، ولم يظهر حتى الآن، وهو ظاهر
.

حذر صلى الله عليه وسلم من القدرية، وأخبر أنهم مجوس هذه الأمة؛ والقدرية هم القائلون: لا قدر والأمر أُنـُف!

وقد ظهرت القدرية في آخر عصر الصحابة ،

وظهرت الخوارج ذات الشوكة والراية والمنَعَة قبلها ؛ في خلافة علي -رضي الله عنه- وقاتلهم علي -رضي الله عنه- بأمر النبي -صلى الله عليه وسلم
-يعني- بما جاء في سنته من الأمر، ومعه الصفوة من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- والتابعين حتى أراح الله أهل الإسلام من شرهم على يدي رابع الخلفاء الراشدين: على بن أبي طالب- رضي الله عنه- ومن معه من المسلمين.

وحذر صلى الله عليه وسلم من الروافض في حديثٍ ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه صحيح بمجموع طرقه، وذلكم الحديث:((
كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وعنده علي فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا علي سيكون في أمتي قوم ينتحلون حب أهل البيت لهم نبز يسمون الرافضة قاتلوهم فإنهم مشركون الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 10/25
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن‏‏

))

ولتعلموا أن هذا وأمثاله هو لإمام المسلمين وليس لعامة الناس، فليس لأحدٍ من الناس أن يخطرط سيفه،أو يتوشح بندقيته ويقتل بحجة أن هذا رافضي أو أن هذا خارجي أو أن هذا كذا، أو أن هذا كذا، هذه للإمام؛ من ولاه الله الأمر

وحذر صلى الله عليه وسلم تحذيراً من أهل الأهواء عموماً؛ من ذلكم ما رواه مسلم في مقدمة صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:((سيكون قومٌ))- أو ناسٌ- ((يُحدّثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباءكم فإياكم وإياهم)).
وصحّ عنه صلى الله عليه وسلم:((
افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة , وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة , وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل : من هي يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم : من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي الراوي: - المحدث: ابن باز - المصدر: مجموع فتاوى ابن باز - الصفحة أو الرقم: 264/4
خلاصة حكم المحدث: [ثابت]

))

قال عبد الله ابن مسعود -رضي الله عنه- في تفسير هذه الرواية:" الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك،فإنك أنت حينئذٍ الجماعة". هذه الرواية صحيحة، وفسرها ابن مسعود -رضي الله عنه- بما سمعتم، وثمةَ رواية أخرى يصححها بعض أهل العلم لشواهدها؛ "قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال:

((من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي))
.

والمقصود: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حذر هذه الأمة من كل ما يفسد عليها دينها؛ تحذيراً عاماً وتحذيراً خاصاً؛ وذلك حتى يكون الدين خالصاً لله وحتى تكون السنة لا تخالطها شائبة البدعة.

ثم يتابع -رضي الله عنه- الأسئلة؛ قال:
تكون دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها ، هم قوم من جلدتنا ، يتكلمون بألسنتنا ، فالزم جماعة المسلمين وإمامهم ، فإن لم تكن جماعة ولا إمام فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت كذلك



الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2994
خلاصة حكم المحدث: صحيح



فما الذي يستفاد من جوابي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على هذين السؤالين؟

لقد اتخذ أهل الأهواء في زماننا حجةً على تسويغ الموازنات، والموازنات عندهم هي:-
ذكر حسنات المبتدع إلى جانب سيئاته؛حتى تنغمر السيئات في الحسنات، وشاهدهم في قوله: ((تعرف منهم وتنكر)) ونحن نجيب على هذه الشبهة بجوابين.
الجواب الأول: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حذر من أهل الأهواء- وقد عرفتم- وأمر بقتل بعضهم، فأين الموازنة؟!
وثانياً: المفترض أن يُردَّ مجمل هذا الحديث على مُفصّل السنة؛ فمفصل السنة أبان ما يجب على المسلم أن يقفه من أهل البدع، وكيف يتعامل معهم- وما أكثر النصوص في ذلك- لكني أذكر حديثاً واحداً، وهذا الحديث في الصحيحين، وهو متضمن توبة كعب ابن مالك وصاحبيه -رضي الله عنهم- حين تخلفوا عن غزوة تبوك وكيف عاقبهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هجرهم خمسين ليلة وأمر بهجرهم وهجرهم الناس وأمر أن تفارقهم نسائهم، حتى ضاقت عليهم أنفسهم وضاقت عليهم الأرض بما رحُبت،وكان كعبٌ -رضي الله عنه يقول: "والله ما بي إلا أن أموت، أو يموت رسول الله -صلى عليه وسلم- وأنا على تلك الحال" خشي أن يموت هو أو يموت رسول الله وهو مهجور، لأنه لو مات هو -رضي الله عنه- مات مهجوراً ومات ضالاً مضلاً، إلا أن يُنزل الله عنه عفوه، ولو مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لبقي مهجوراً حتى يموت هو؛ لأنه ينقطع الوحي بموت النبي -صلى الله عليه وسلم- وما من أحدٍ من المسلمين ينكر حسنات أولئك وفضائلهم الجمة على أهل الإسلام، فأين ذهبت؟ هذا دليلٌ قاصم للموازنات المزعومة؛ فكعبٌ وصاحباه لم يكونوا مبتدعين ولكنهم خالفوا؛ عصوا الله ورسوله فعاقبهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم








التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 20 - 09 - 11 الساعة 10:41 PM سبب آخر: تخريج الاحاديث
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )
بنت عبيدة
قلب نشط
رقم العضوية : 1931
تاريخ التسجيل : Dec 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : https://www.rabee.net/
عدد المشاركات : 263 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : بنت عبيدة is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: حديث ((إنّا كنّا في جاهليّة وشرّ )) من روائع الكلم

كُتب : [ 06 - 03 - 09 - 08:55 PM ]

، قال: "هل بعد ذلك الخير من شر؟"
قال:((نعم، دعاةٌ على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها)) ثم سأل" صفهم لنا "
حذيفة
-رضي الله عنه- يريد أن يستجلي هؤلاء هل هم مسلمون؟ هل هم كفار؟ من أولئك الذين هم دعاةٌ على أبواب جهنم بأقوالهم أو بأفعالهم؛ يهدون من تبعهم على هديهم إلى جهنم -يقذفونهم في جهنم- من هم؟ صفهم لنا؟
فماذا كان الوصف؟

قال:
((هم قومٌ من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا))

إذاً

هؤلاء مسلمون لسانهم لسان المسلمين وأوصافهم أوصاف المسلمين، مسلمون في الظاهر وأسماؤهم أسماء المسلمين، فليسوا أجانب ولا غرباء على أهل الإسلام،
فمن هم إذاً؟
هم أهل البدع- في الحقيقة- أهل البدع والمحدثات التي أضلت الناس،
وأحدثت لهم في دين الله ما لم يشرعه الله؛ دعاةٌ على أبواب جهنم، ولا تظنوني يا بني من المسلمين والمسلمات أني أنزل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم- على فئةٍ معينة، بل أقول: على سبيل العموم، ألم يقل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ((كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار))

الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: حديث الآحاد - الصفحة أو الرقم: 6
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
!
وقال صلى الله عليه وسلم:

((
من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الوزر مثل أوزار من اتبعه من غير أن ينقص من أوزارهم شيئا الراوي: - المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم: 1/132
خلاصة حكم المحدث: صحيح

)!

وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:
((
إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين . قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله الراوي: ثوبان المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2229
خلاصة حكم المحدث:
صحيح
))

فأئمة الضلال هم دعاةٌ على أبواب جهنم
.
ومن الضلالات التي هي دعوة إلى أبواب جهنم - تقذف في جهنم- الدعوة إلى وحدة الأديان!
وأن كلاً من اليهودية والنصرانية ديانات سماوية مثل الإسلام! وأنه يجب على هذه الديانات الثلاث الوقوف صفاً واحداً في وجه الإلحاد والإباحية!!
ونحن نناقش هذه الدعوة بمناقشاتٍ عدة:
فنقول أولاً: من أين لكم أن اليهودية والنصرانية ديانات سماوية مثل الإسلام؟
هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
قلنا لكم: ما بعث الله نبياً ولا رسولاً-من لدن نوح أول النبيين والمرسلين، إلى محمد خاتمهم -صلى الله وسلم على الجميع- إلا بالإسلام؛ واسمعوا:إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلامُ وقال:وَمَنٍ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسلامِ دِيناً فَلَنٍ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ.ونزيدكم وضوحاً فنقول: اسمعوا: قال جل ثنائه: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنْ اعْبُدُوا اللهَ واجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ
.
وقال جل في علاه: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنٍ قَبْلِكَ مِنٍ رَّسُولٍ إِلاّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاّ أَنَاْ فَاعْبُدُونِ.
وفي صحيح البخاري:إنا معشر الأنبياء أولاد عَلاّت؛ ديننا واحد وأمهاتنا شتى

فهل يقول عاقلٌ بعد هذا أن اليهودية والنصرانية ديانات سماوية!؟

بل بان أن الله ما بعث موسى -صلى الله عليه وسلم- إلا بالإسلام ولم يبعثه بغيره، كما بان أيضاً أنه جل وعلا ما بعث عيسى بن مريم -صلى الله عليه وسلم- إلا بالإسلام ولم يبعثه بغيره
.
فاليهودية إذاً:- طائفة من بني إسرائيل هم محرِّفة التوراة.
كما أن النصرانية:- علمٌ على طائفةٍ أخرى من بني إسرائيل هم محرفة الإنجيل.
ولقد حذر أئمة الهدى من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- من البدع والمحدثات، وأبانوا خطرها على أهل الإسلام؛
قال الفاروق -رضي الله عنه
-:
"
إياكم وأهل الرأي؛فإنهم أعيتهم أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا".

وقال ابن عباس -رضي الله عنهما
-:
"
والله ما أظن أن أحداً أحبَّ إلى الشيطان هلاكاً مني اليوم؛ فقيل وكيف؟ قال: تحدث البدعة في المشرق أو المغرب فيحملها الرجل إلي فإذا انتهت إلي قمعتها بالسنة فتُردُّ عليه".

وقال الشعبي -رحمه الله- :
إياكم والمقايسة؛ فوالذي نفسي بيده لئن أخذتم بالقياس - يعني الرأي المجرد عن النصوص أو الرأي الخاطيء في فهم النصوص
- فوالذي نفسي بيده لئن أخذتم بالقياس لتحرمنَّ الحلال ولتحلنَّ الحرام، فما بلغكم عن من حفظ من أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- فخذوه- أو قال- فخذوا به".

وقال مصعب بن سعد -رحمه الله-
"لا تجالس مفتوناً؛ فإنه لن يُخطئك منه إحدى اثنتين؛ إما أن يفتنك فتتابعه أو يؤذيك قبل أن تفارقه".

ومن أراد الاستزادة والتفصيل في هذا فليقرأ هذه الكتب على سبيل المثال
:-
(
السنة) لابن أبي عاصم.
و(السنة) لعبد الله بن أحمد.
و(الإبانة) لابن بطة العكبرى.
و(شرح أصول الاعتقاد) لللألكائي. وغيرها...
فإنه يجد في هذه الكتب وما ماثلها أن أئمة الإسلام حرصوا على التصفية والتربية، أو التربية والتصفية.

فالتربية هي: تعليم الناس دين الله من الكتاب والسنة وفق سيرة السلف الصالح.
والتصفية هي: تخليص هذا الدين من شائبة الشرك والبدعة وسائر المعاصي.

بان بهذا أوصاف القوم الدعاة إلى جهنم القاذفين فيها.

فبقي من الأسئلة قوله:" فما تأمرني إن أدركني ذلك؟"وفي رواية" فما ترى؟"
عرف حذيفةُ -رضي الله عنه- الفتن المضلة والحوادث الجارفة التي تفتن المرء في دينه وتلبس عليه ما بعث الله به محمداً -صلى الله عليه وسلم- حتى تظهر السنة في قالب البدعة والبدعة في قالب السنة؛ من أثر الدعوات المضللة فأراد الخلاص، كيف الخلاص من هؤلاء الدعاة؟ ما الرادع لهم؟ فأجابه صلى الله عليه وسلم بقوله:

((تلزم جماعة المسلمين وإمامهم))

وهذا دليلٌ على أن الراية التي يرفعها أميرٌ مسلم هي سبيلٌ من سبل النجاة، وأن الحكومة المسلمة هي طريق الخلاص من الفتن؛ لأن بها تجتمع الكلمة وبها يُنصر المظلوم ويُردع الظالم وبها تأمَّنُ السبل وتُعاد الحقوق المغصوبة إلى أهلها
.
وإذا لم يكن حكومة: شاعت الفرقة والفوضى وصارت الغلبة للقوة لا للحق.
قال:((تلزم جماعة المسلمين وإمامهم)) وجماعة المسلمين هم: الجماعة الذين اجتمعوا على أميرٌ لهم وبايعوه خاصتهم وعامتهم على الكتاب والسنة، ونحن هنا في أرض الحرمين وما جاورها من الجزيرة العربية -المعروفة اليوم بالمملكة العربية السعودية- جماعة مسلمين -ولله الحمد- لأنه من عهد الإمامين المجددين- التجديد الثالث للدعوة السلفية- كان الناس على هذا؛ المجدد الداعية المربي على الكتاب والسنة والتوحيد هو الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- ومن بعده من أبنائه وأحفاده وإخوانه من أئمة الإسلام وأئمة الدعوة، والإمام المناصر المعاون المنافح عن هذه الدعوة المجاهد في سبيلها وفي سبيل عزتها هو الإمام محمد بن سعود -رحمه الله- رحم الله الجميع ومن خلفه من ذريته-
والتجديد الرابع هو: عهد الإمام الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن -رحمه الله- ومن معه من أئمة الدعوة، وهذه مِنة منَّ الله بها علينا يجب علينا شكرها جعلنا الله جماعة مسلمين، نحن جماعة مسلمين؛لأنا اجتمعنا على أميرٍ بايعناه خاصتنا وعامتنا؛ الخلف والسلف منا على الكتاب والسنة،

هذا هو وصف جماعة المسلمين وإمامهم
((تلزم جماعة المسلمين وإمامهم)) لأنها هي جماعة الحق سواءً كانت قليلة أو كثيرة، وسواءً كانت عامة أو خاصة في قطر أو أقطار، هم أهل الحق، ومن عداهم من أهل الفتن والفوضى هم أهل الباطل، وإن كانت لهم شوكة،فليس العبرة بكل شوكة، العبرة بالإصابة؛ إصابة الحق، العبرة إصابة الحق، وما أحسن ما قاله الفُضيل بن عياض -رحمه الله-
"عليك بطرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين، وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين
".

هذه بعض الفوائد أخذتهامن شرح
الحديث
للشيخ عبيد الله الجابري






التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 20 - 09 - 11 الساعة 10:50 PM
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 3 )
دمعة الشهيد
قلب نشط
رقم العضوية : 660
تاريخ التسجيل : Apr 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : العراق
عدد المشاركات : 229 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : دمعة الشهيد is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: حديث ((إنّا كنّا في جاهليّة وشرّ )) من روائع الكلم

كُتب : [ 06 - 03 - 09 - 09:24 PM ]

جزاك الله خيرا اختي الحبيبه
مشتاقه لك
احبك في الله





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 4 )
داعية صابرة
قلب طموح
رقم العضوية : 2256
تاريخ التسجيل : Jan 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,609 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1350
قوة الترشيح : داعية صابرة has much to be proud ofداعية صابرة has much to be proud ofداعية صابرة has much to be proud ofداعية صابرة has much to be proud ofداعية صابرة has much to be proud ofداعية صابرة has much to be proud ofداعية صابرة has much to be proud ofداعية صابرة has much to be proud of
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: حديث ((إنّا كنّا في جاهليّة وشرّ )) من روائع الكلم

كُتب : [ 08 - 03 - 09 - 10:47 AM ]

وما أحسن ما قاله الفُضيل بن عياض -رحمه الله-
"عليك بطرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين، وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين".


ما شاء الله عليكى ربنا يبارك فعمرك وعملك

جزاكى الله خير

دمتى بحفظ الله





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 5 )
أم القلوب
رقم العضوية : 32
تاريخ التسجيل : Dec 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 11,417 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 3175
قوة الترشيح : أم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond reputeأم القلوب has a reputation beyond repute
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: حديث ((إنّا كنّا في جاهليّة وشرّ )) من روائع الكلم

كُتب : [ 15 - 03 - 09 - 11:23 PM ]





رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
((إنّا, الكلم, جاهليّة, حديث, روائع, إنّا, وشرّ, كنّا

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حمى القش ، حمى الكلأ و التهاب الانف الدائم أم القلوب صحتك تهمنا 1 30 - 10 - 12 04:15 PM
بعثت بجوامع الكلم أم القلوب السنن والاحاديث الشريفة 6 12 - 12 - 11 09:04 AM
جوامع الكلم النبوي أم القلوب السنن والاحاديث الشريفة 6 23 - 09 - 11 06:19 AM
من روائع الكلم روح الأقصى بوح الحروف 5 04 - 03 - 11 06:36 PM
حديث الأم عند الأخ عبدالله بانعمه (مرئي) حديث مؤثر جداً الجمال الحقيقي الدروس والمحاضرات الإسلامية 5 11 - 12 - 08 12:04 PM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 02:07 AM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd