الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة



فى قصصهم عبرة قصص حسن وسوء الخاتمة والصبر وقصص عامه




إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 1 )
~~الملتقى الجنة~~
قلب نشط
رقم العضوية : 8
تاريخ التسجيل : Nov 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 344 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 11
قوة الترشيح : ~~الملتقى الجنة~~ is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي أمنية ريم

كُتب : [ 13 - 01 - 08 - 10:17 AM ]



بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بقلم : وميض القلم


التفاصيل الواردة في حياة بطلة القصة حقيقية 100%

كانت مثل زهرة الحنون تقف وحدها وسط عشب أخضر.. يداعب فيه النسيم بتلاتها ليأخذها معه إلى عالم الأمنيات تيهاً مع الذكريات

ذكريات .. محفوفة بالألم .. تفتقدها الأفراح .. يطل الحزن منها بألف وجه ولون .. فيخطف من عيون أطفال فلسطين بريق الحياة ومرح الطفولة .. خلف ستار لا ينتهي من الدموع

ومع كل قطرة دم تنساب في الوطن هادئة دون ضجيج .. لا يدري أو يسمع بها أحد .. كانت تسمعها وتشعر بها فيتردد في خلجات قلبها نبضات من غضب .. تحثها على فعل أي شيء ترد به على هذا النزيف

إنها ريم
فتاة مثل الكثير من فتيات فلسطين اللاتي يحلمن بأمل الخلاص من ظلم تسلط على الأجداد والآباء والأبناء.. وهاهو يتسلط على الأحفاد دون رحمة أو شفقة .. ليحول حياتهم إلى جحيم يسعره اليهود .. فيلقي بهم قرابين لحقدهم .. الأسود الموروث منذ خيبر وبني قينقاع

أفاقت ريم من غفوة ذكرياتها على طرقات خجولة لقطرات المطر وهي تطرق زجاج النافذة .. بينما قطتها تقترب منها لتشارك صغيرها محمد حضنها .. لتحتمي من برد ليل كانون القارص بحضن آمن .. طالما نعمت بدفئه وحنانه

مدت ريم يدها برفق لتجعل لقطتها مكاناً في حضنها بعيداً عن صغيرها- حديث الفطام- كي لا توقظه .. وبين صغيرها "محمد" وطفلتها "ضحى" وقطتها .. بدأت تتنقل نظرات ريم تُملي عيونها منهم كي يشبع قلبها من رؤاهم فتستقر لوعته حزناً على فراقهم المرتقب

ولكن .. كانت هذه اللوعة تزداد وتتأجج كلما وقعت عيناها على فلذات أكبادها .. وهي تعلم أنها ستفارقهم لا محالة

وسرعان ما تخونها مشاعرها لتتجمع الدموع في عينها رغماً عنها .. لتسقط مع قطرات المطر في تناغم صامت .. كأنها ترانيم وداع يتردد صداها خارج الكون ولا يسمعه من حولها..
فهي تتعمد ان لا يلاحظ عليها أحد أي تغيير في تصرفاتها وهي تودع من تحبهم في صمت

وما تلبث أن تقفز بها الذكريات مرة أخرى لتعرض شريط حياتها .. فتطل عليها أمنية الشهادة التي لم تفارقها يوماً منذ أن كانت صبية في المرحلة الإعدادية .. وكيف كانت هذه الأمنية هي المبرمج لكل حياتها
فلم تكن أمنية الشهادة لدى ريم عامل يجعلها تهمل دنياها .. بل كانت حافز نجاح في حياتها.. جعل منها طالبة متفوقة في كل سنوات الدارسة .. حتى أنهت المرحلة الثانوية بتقدير 96% وتمنت أن تُكمل تعليمها وتصبح مهندسة .. في نفس الوقت الذي كان حلم الشهادة وعمل أي شيء تقدمه لدينها ووطنها الذي يعاني ظلام وظلم الاحتلال يلازم تفكيرها

وكثيراً ما وجدت نفسها تعبر عن هذا الحلم .. من خلال أشعارها و رسمها الذي كان يتكرر فيه صورة الشمعة .. ولعلها كانت تقصد بهذه الشمعة الموجودة في أعمالها الفنية رمزاً لحلم الشاهدة .. وأمنية الإثخان في العدو.. وترك بصيص ضوء لمن أراد طريق النور
أو ربما كانت تقصد بهذه الشمعة نفسها وهي تحترق لتنير للآخرين طريقهم


وتمر ذاكرتها على ذاك اليوم قبل زواجها .. يوم أن حملت فيه السكين مصممة على تنفيذ عملية استشهادية بطعن عدد من الجنود في حاجز إيرز انتقاما ورداً على ما يراق من دماء .. وكيف إنها لم تستطع تنفيذ عمليتها في اللحظات الأخيرة .. بسبب صعوبة الوصول لمكان الهدف .. لتزداد الرغبة في الشهادة أكثر وأكثر

وظل حلم ريم بتنفيذ عملية استشهادية يزداد ويكبر .. كلما ولغ العدو في دماء الشعب أكثر .. حتى حين زواجها .. كان من بين شروط موافقتها على الزواج .. أن يسمح لها زوجها بتنفيذ عملية استشهادية في يوم ما

و عاشت ريم مع زوجها حياة سعيدة تملأ بيتها بالحنان .. تتطلع ليوم تستطيع فيه أن تقدم شيئاً لهذا الوطن .. وكما كانت قبل الزواج .. استمرت بعده .. ساعيتاً في طلب الشهادة بجهد الباحث دون الركون للآماني .. حتى هيأ الله لها طريقاً للوصول لكتائب القسام مع أخواتها من المجاهدات التواقات للجهاد والشهادة

ثم يأتي اليوم الذي احتيج فيه تنفيذ عملية تقوم بتنفيذها فتاة في حاجز إيرز وسط رتلاً من الجنود .. وكم وجدت ريم صعوبة في إقناع قيادة الكتائب التي ترددت و امتنعت في بداية الأمر .. إلا أن إصرار ريم وجرأتها اقنع القيادة بالسماح لها بتنفيذ هذه المهمة

وتذهب ريم لتعاين مكان التنفيذ عن بُعد.. وتضع بنفسها ملاحظاتها على الخطة وتعدل في أجزاءها مع خليتها كي تنتهي على أكمل وجه .. متكلين على الله يدعونه أن يكلل عملهم بالنجاح

هاهو ميعاد العملية يقترب خاصةً بعد أن سجلت وصيتها ورسالتها للأمة كلها ولأطفالها وزوجها.. تحثهم فيه على سلك درب الجهاد والاستشهاد

ولم يفتها وهي تتصور ببزتها العسكرية القسامية أن تحمل أبنائها وتتصور معهم وهي
تحثهم على قراءة القرآن ولزوم قراءته وتنفيذ ما جاء فيه

بل أنها لم تنسى أن تحمل قطتها أيضاً وتتصور معها بالبزة القسامية حاملةً سلاح العز القسامي

أرادت ريم أن تتصور مع كل من تحب ..حتى إنها لم تنسى قطتها في لحظات وداعها .. قبل أن تفارق عالم الدنيا إلى عالم الحياة بالشهادة

ها هي شمس الرابع عشر من كانون عام 2004 تشرق من جديد .. لتعلن لريم أنه حان وقت الوداع الأخير لهذه الدنيا .. فقد اقتربت ساعات الإثخان في العدو وتلقينه درساً قسامي من نوعٍ لم يألفه من قبل
تلقنه إياهم امرأة فلسطينية هي أماً لطفلين .. لتعلن لهم أن المقاومة لن تلين مهما فعلوا من جرائم .. بل أن هذه الجرائم ستدفع بكل فئات الشعب الفلسطيني للسير على نهج الشهادة والاستشهاد

كم هي صعبة لحظات الوداع على أُم تعرف أنها ذاهبة ولن تعود لطفليها
وكم هو كبير هذا الظلم الذي يدفع بأم أن تفجر جسدها في وسط من تسببوا في هذا الظلم
وكم هو مرعب صمت الأمة أمام ما يحدث لأبنائها في فلسطين من ذبح وتشريد وإذلال وهدم وتيتيم أطفال وتثكل أمهات وتدنيس مقدسات

نعم أرادتها ريم رسالة كبيرة و قوية .. تتوزع معانيها على كل المعنيين بالأمر
أرادت أن تجعل أشلاء جسدها.. نوراً لمن ضل الطريق
وناراً على من تجبر وطغى من بني يهود
وبصقاً في وجه كل من خان وفرط وباع

وهاهي الآن تتمنطق حزامها الذي تم إعداده بطريقة مختلفة ليلتف على وسطها وساقها .. وتركب السيارة منطلقةً إلى الهدف .. بعد أن ودعت أطفالها للمرة الأخيرة .. ويالها من لحظات كم عملت لها من حساب .. وكم دعت الله أن يثبت ويمنح قلبها الصبر على احتمال هذه اللحظات
وبالرغم من جلال الموقف وتمزق قلبها وهي تودع أطفالها .. كان عزاءها في إرث الشرف والعز الذي ستتركه لهم .
فليس سهلاً على أم أحبت أبنائها مثل ريم مثل هذه اللحظات التي لم تجربها أمٍ من قبل

مرت السيارة في شوارع غزة .. التي تربت وعاشت فيها كل مراحل عمرها .. واليوم تخرج منها مودعتاً بنظراتها شاطئ البحر والبيوت ووجوه الناس التي رسم عليها الاحتلال بممارساته الإجرامية كل لوحات الأسى

تقترب السيارة من نهاية الطريق أكثر وأكثر.. بينما ريم غارقةً في ذكر آيات كتاب الله الذي لم يبقى لها إلا القليل وتختمه حفظاً .. حتى وصلت السيارة لنقطة تفتيش تابعة للأمن الوطني الفلسطيني ..والتي لم تهتم كثيراً بتفتيش السيارة نظراً لأن بها امرأة .. وهم لا يعرفون أنها بألف رجل

استمرت السيارة في السير حتى وصلت لنقطة لا يمكن مواصلة المسير فيها .. فترجلت منها ريم لتقطع مسافة تزيد عن الألف متر سيراً على الأقدام ..هي نفس المسافة التي يقطعها العمال يومياً في كل مرة يخرجون من القطاع متوجهين نحو أماكن عملهم في فلسطين ال48 بصورة مهينة .. يتعمد فيها العدو إذلالهم مستغلاً حاجتهم للقمة العيش وقوت أبنائهم .. متحججاً بالضرورات الأمنية و التي ستتهاوى كلها مع تحليق زلماء القسام بعد دقائق

ووسط هذا الحشد من العمال واصلت ريم طريقها بثبات .. يعوق سيرها الحزام الناسف الذي التف على ساقها .. والذي ساهم في نجاح خطتها في ما بعد

اقتربت ريم كثيراً من المكان الذي سيتم فيه فحصها أمنياً .. كما يحدث مع كل العمال .. وما إن أبرزت التصاريح اللازمة للمرور .. حتى أصدرت البوابة الإلكترونية صفيراً ينذر عن جسم مشبوه ..
وعلى الفور تم إيقاف ريم .. التي ادعت أن في قدمها مسمار من الأبلتين تم زرعه بعملية جراحية هو سبب هذا الإنذار

لم يكتفي الأوغاد بهذا المبرر كي يسمحوا لها بالمرور على الرغم من أن حركة سيرها الصعبة بسبب الحزام لم تكن مصطنعة
فطلبوا منها أن تتوجه لمكان آخر ليتأكدوا فيه من ادعاءها

وكعادة الجبناء .. استدعوا فريقاً من ضباط المتفجرات .. كي يقوم بالتأكد من صدق
ادعاء ريم .. التي لم تكن تحتاج منهم أكثر من ذلك لترسل أكبر عدد منهم إلى الجحيم حسب خطتها

وحين تجمع أكبر عدد من الجنود.. بدأت ريم تتحسس زر التفجير تحثه على العمل .. وفي أعماقها تدعوا الله أن يكون الحزام تم إعداده بصورة متقنة .. لأن اكتشافه دون أن ينفجر سيكون بمثابة الكارثة عليها .. ولعلها كانت آخر أمنية تطلبها من الله في هذه الدنيا التي ستغادرها بعد لحظات صائمة.. ترجو من الله أن يكون فطورها في جنات الخلد


لم يمر أكثر من جزء من الثانية بعد أن ضغطت ريم على زر التفجير حتى تحول المكان إلى قطعة من جهنم على الأرض .. تتناثر فيه جثث الجنود القتلى وسط صراخ الجرحى الهستيري .. بينما حلقت روح ريم عند بارئها بعد أن صدقت القول بالعمل ونالت إحدى الحسنيين

نعم .. هي ريم التي أحبت وطنها والتي أحبت أطفالها وزوجها وبيتها وأهلها .. ولكن حب الله ورسوله والجهاد في سبيل الله كان أكبر من أي حب آخر



بسم الله الرحمن الرحيم
{قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ
بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }التوبة24








رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 2 )
أمة الرحيم
قلب جديد
رقم العضوية : 378
تاريخ التسجيل : Feb 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 19 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : أمة الرحيم is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي

كُتب : [ 26 - 02 - 08 - 12:39 AM ]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سبحااان الله


الله يرحمهاويجعل الجنة جزائها





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 3 )
الخنساء
قلب منتمى
رقم العضوية : 1101
تاريخ التسجيل : Jul 2008
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : بلدة الأنسانيه
عدد المشاركات : 474 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 10
قوة الترشيح : الخنساء is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: أمنية ريم

كُتب : [ 11 - 08 - 08 - 07:36 PM ]

بارك الله فيكي





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 4 )
إيمان القلوب
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Nov 2007
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : القاهره
عدد المشاركات : 2,792 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 24
قوة الترشيح : إيمان القلوب is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: أمنية ريم

كُتب : [ 25 - 04 - 10 - 12:56 PM ]




روعه حبيبتى فى الله
لاحرمكى ربى الاجر














رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 5 )
باحثة عن الحق
رقم العضوية : 7507
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : اسأل الله الفردوس الاعلى في الجنة
عدد المشاركات : 12,865 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 116
قوة الترشيح : باحثة عن الحق will become famous soon enoughباحثة عن الحق will become famous soon enough
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: أمنية ريم

كُتب : [ 19 - 09 - 11 - 05:07 PM ]

بارك الله فيكي





رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:46 AM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd