الاستخارة غيرت حياتى باسورد أنا وطفلى أنت فى مرأة الأخرين تمنيت تعلم العمرة بالصور حملة التضامن مع غزة


العودة   أخوات إيمان القلوب > ملتقى القرآن والسنة > السيرة النبوية الشريفة

السيرة النبوية الشريفة ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيرا¤ وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾ الأحزاب 45 : 46



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 6 )
انصر نبيك
قلب طموح
رقم العضوية : 6962
تاريخ التسجيل : May 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : سوريا
عدد المشاركات : 2,707 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1500
قوة الترشيح : انصر نبيك has a brilliant futureانصر نبيك has a brilliant futureانصر نبيك has a brilliant futureانصر نبيك has a brilliant futureانصر نبيك has a brilliant futureانصر نبيك has a brilliant futureانصر نبيك has a brilliant futureانصر نبيك has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي خلق النبى مع زوجاته صلى الله عليه وسلمـ للاخت بنت الازور

كُتب : [ 04 - 03 - 11 - 12:19 AM ]



يحتمل صدودها ومناقشتها


لم أزل حريصا على أن أسال عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، اللتين قال الله تعالى : { إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما } . حتى حج وحججت معه ، وعدل وعدلت معه بإداوة فتبرز ، ثم جاء فسكبت على يديه منها فتوضأ ، فقلت له : يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، اللتان قال الله تعالى : { إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما } ؟ قال : واعجبا لك يا ابن عباس ، هما عائشة وحفصة ، ثم استقبل عمر الحديث يسوقه قال : كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد ، وهم من عوالي المدينة ، وكنا نتناوب النزول على النبي صلى الله عليه وسلم فينزل يوما وأنزل أنا ، فإذا نزلت جئته بما حدث من خبر ذلك اليوم من وحي أو غيره ، وإذا نزل فعل مثل ذلك ، وكنا معشر قريش نغلب النساء ، فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نسائهم ، فطفق نساؤنا بأخذن من أدب نساء الأنصار ، فصخبت على امرأتي فراجعتني ، فأنكرت أن تراجعني ، قالت : ولم تنكر أن أراجعك ؟ فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه ، وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل ، فأفزعني ذلك وقلت لها : قد خاب من فعل ذلك منهن ، ثم جمعت علي ثيابي ، فنزلت فدخلت على حفصة فقلت لها : أي حفصة أتغاضب إحداكن النبي صلى الله عليه وسلم اليوم حتى الليل ؟ قالت : نعم ، فقلت : قد خبت وخسرت ، أفتأمنين أن يغضب الله لغضب رسوله صلى الله عليه وسلم فتهلكي ؟ لا تستكثري النبي صلى الله عليه وسلم ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه ، وسليني ما بدا لك ، ولا يغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، يريد عائشة . قال عمر : كنا قد تحدثنا أن غسان تنعل الخيل لغزونا ، فنزل صاحبي الأنصاري يوم نوبته ، فرجع إلينا عشاء فضرب بابي ضربا شديدا ، وقال : آثم هو ؟ ففزعت فخرجت إليه ، فقال : قد حدث اليوم أمر عظيم ، قلت : ما هو ، أجاء غسان ؟ قال : لا ، بل أعظم من ذلك وأهول ، طلق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه ، فقلت : خابت حفصة وخسرت ، قد كنت أظن هذا يوشك أن يكون ، فجمعت علي ثيابي ، فصليت صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم مشربة له واعتزل فيها ، ودخلت على حفصة فإذا هي تبكي ، فقلت : ما يبكيك ألم أكن حذرتك هذا ، أطلقكن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : لا أدري هاهو ذا معتزل في المشربة ، فخرجت فجئت إلى المنبر ، فإذا حوله رهط بيكي بعضهم ، فجلست معهم قليلا ، ثم غلبني ما أجد فجئت المشربة التي فيها النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت لغلام له أسود : أستأذن لعمر ، فدخل الغلام فكلم النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع ، كلمت النبي صلى الله عليه وسلم وذكرتك له فصمت ، فانصرفت حتى جلست مع الرهط الذين عند المنبر ، ثم غلبني ما أجد فجئت فقلت للغلام : أستأذن لعمر ، فدخل ثم رجع فقال : قد ذكرتك له فصمت ، فرجعت فجلست مع الرهط الذين عند المنبر ، ثم غلبني ما أجد ، فجئت الغلام فقلت : أستأذن لعمر ، فدخل ثم رجع إلي فقال : قد ذكرتك له فصمت ، فلما وليت منصرفا ، قال : إذا الغلام يدعوني ، فقال : قد أذن لك النبي صلى الله عليه وسلم ، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو مضطجع على رمال حصير ، ليس بينه وبينه فراش ، قد أثر الرمال بجنبه ، متكئا على وسادة من أدم حشوها ليف ، فسلمت عليه ثم قلت وأنا قائم : يا رسول الله ، أطلقت نساءك ؟ فرفع إلي بصره فقال : ( لا ) فقلت : الله أكبر ، ثم قلت وأنا قائم أستأنس : يا رسول الله ، لو رأيتني وكنا معشر قريش نغلب النساء ، فلما قدمنا المدينة إذا قوم تغلبهم نساؤهم ، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قلت : يا رسول الله لو رأيتني ودخلت على حفصة فقلت لها : ولا يغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، يريد عائشة ، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم تبسمة أخرى ، فجلست حين رأيتة تبسم ، فرفعت بصري في بيته ، فوالله ما رأيت في بيته شيئا يرد البصر ، غير أهبة ثلاث ، فقلت : يا رسول الله ادع الله فليوسع على أمتك ، فإن فارس والروم قد وسع عليهم وأعطوا الدنيا ، وهم لا يعبدون الله ، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم وكان متكئا فقال : ( أو في هذا أنت يا ابن الخطاب ، إن أولئك قوم عجلوا طيباتهم في الحياة الدنيا ) . فقلت : يا رسول الله استغفر لي ، فاعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصة إلى عائشة تسع وعشرين ليلة ، وكان قال : ( ما أنا بداخل عليهن شهرا ) . من شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله ، فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل على عائشة فبدأ بها ، فقالت له عائشة : يا رسول الله ، إنك قد أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا ، وإنما أصبحت من تسع وعشرين ليلة أعدها عدا ، فقال : ( الشهر تسع وعشرون ) . فكان ذلك الشهر تسع وعشرين ليلة ، قالت عائشة : ثم أنزل الله تعالى آية التخير ، فبدأ بي أول امرأة من نسائه فاخترته ، ثم خير نساءه كلهن فقلن مثل ما قالت عائشة .


الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5191
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]



ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده . ولا امرأة . ولا خادما . إلا أن يجاهد في سبيل الله . وما نيل منه شيء قط . فينتقم من صاحبه . إلا أن ينتهك شيء من محارم الله . فينتقم لله عز وجل .
الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2328
خلاصة حكم المحدث: صحيح




يضع اللقمة في فمها



1 - مرضت بمكة مرضا ، فأشفيت منه على الموت ، فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني ، فقلت : يا رسول الله ، إن لي مالا كثيرا ، وليس يرثني إلا ابنتي ، أفأتصدق بثلثي مالي ؟ قال : ( لا ) . قال : قلت : فالشطر ؟ قال : ( لا ) . قلت : الثلث ؟ قال : ( الثلث كبير ، إنك إن تركت ولدك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس ، وإنك لن تنفق نفقة إلا أجرت عليها ، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك ) . فقلت : يا رسول الله ، أأخلف عن هجرتي ؟ فقال : ( لن تخلف بعدي ، فتعمل عملا تريد به وجه الله ، إلا ازددت به رفعة ودرجة ، ولعلك أن تخلف بعدي حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون ، ولكن البائس سعد بن خولة ) . يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة .
الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6733
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

يحرص على احتياجاتها





4 - يا رسول الله نساؤنا ما نأتي منهن وما نذر قال ائت حرثك أنى شئت وأطعمها إذا طعمت واكسها إذا اكتسيت ولا تقبح الوجه ولا تضرب
الراوي: معاوية القشيري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 2143
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح



يثق بها ولا يخونها





1 - نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلا . يتخونهم أو يلتمس عثراتهم . وفي رواية : عن النبي صلى الله عليه وسلم . بكراهة الطروق . ولم يذكر : يتخونهم أو يلتمس عثراتهم

الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 715
خلاصة حكم المحدث: صحيح

يتفقد حالها ويسأل عنها





1 - كان النبي صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه في الساعة الواحدة ، من الليل والنهار ، وهن إحدى عشرة . قال : قلت لأنس : أو كان يطيقه ؟ قال : كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين .

الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 268
خلاصة حكم المحدث: [أورده في صحيحه] وقال : قال سعيد وقتادة إن أنساً حدثهم: تسع نسوة.


يراعيها أثناء الحيض





1 - كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر نساءه فوق الإزار ، وهن حيض .

الراوي: ميمونة بنت الحارث المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 294
خلاصة حكم المحدث: صحيح

يصطحبها في السفر




10 - كانت غزوة بني المصطلق في شعبان سنة ست وخرج في تلك الغزوة بعائشة معه أقرع بين نسائه فخرج سهمها وفي تلك الغزوة قال فيها أهل الإفك ما قالوا فأنزل الله عز وجل براءتها

الراوي: محمد بن إسحاق المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 6/145
خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات



يسابقها ويلعب معها




3 - سابقت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبقته ، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني ، فقال : هذه بتلك

الراوي: عائشة المحدث: ابن الملقن - المصدر: البدر المنير - الصفحة أو الرقم: 9/424
خلاصة حكم المحدث: صحيح



يختار لها أحب الأسماء




2 - أن عائشة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله كل نسائك لها كنية غيري فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : اكتني بابنك عبد الله يعني ابن الزبير أنت أم عبد الله قال فكان يقال لها أم عبد الله حتى ماتت ولم تلد قط

الراوي: عروة بن الزبير المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 1/255
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح



يشاركها الفرحة والسعادة





2 - أن أبا بكر رضي الله عنه دخل عليها وعندها جاريتان ، في أيام منى ، تدففان وتضربان ، والنبي صلى الله عليه وسلم متغش بثوبه ، فانتهرهما أبو بكر ، فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه ، فقال : دعهما يا أبا بكر ، فإنها أيام عيد ، وتلك الأيام أيام منى . وقالت عائشة : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني ، وأنا أنظر إلى الحبشة ، وهم يلعبون في المسجد ، فزجرهم عمر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : دعهم ، أمنا بني أرفدة . يعني من الأمن .


الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 987
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

2 - والله ! لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتي . والحبشة يلعبون بحرابهم . في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم . يسترني بردائه . لكى أنظر إلى لعبهم . ثم يقوم من أجلى . حتى أكون أنا التي أنصرف . فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن ، حريصة على اللهو .

الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 892
خلاصة حكم المحدث: صحيح



يشيع السعادة في بيته




1 - كان عندي رسول الله صلى الله عليه وسلم, وسودة بنت زمعة, فصنعت حريرة وجئت به, فقلت لسودة كلي فقالت لا أحبه , فقلت والله لتأكلن أو لألطخن به وجهك , فقالت : ما أنا بذائقته فأخذت بيدي من الصحفة شيئا منه , فلطخت به وجهها , ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس بيني وبينها فخفض لها رسول الله ركبتيه لتستقيد مني فتناولت من الصحفة شيئا فمسحت به وجهي وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك .

الراوي: عائشة المحدث: العراقي - المصدر: تخريج الإحياء - الصفحة أو الرقم: 3/160
خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد


يحب ويحترم أهلها




- قالوا : يا رسول الله , أي الناس أحب ؟ إليك قال : عائشة قالوا : إنما نعني من الرجال ؟ قال : فأبوها

الراوي: أنس المحدث: أبو حاتم الرازي - المصدر: العلل لابن أبي حاتم - الصفحة أو الرقم: 4/54
خلاصة حكم المحدث: منكر , يمكن أن يكون عن الحسن , عن النبي


لا ينتقصها أثناء الأزمات


1 - كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين أزواجه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه ، قالت عائشة : فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي ، فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما أنزل الحجاب ، فكنت أحمل في هودجي وأنزل فيه ، فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته تلك وقفل ، ودنونا من المدينة قافلين ، آذن ليلة بالرحيل ، فقمت حين آذنوا بالرحيل ، فمشيت حتى جاوزت الجيش ، فلما قضيت شأني أقبلت إلى رحلي ، فلمست صدري فإذا عقد لي من جزع ظفار قد انقطع ، فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه ، قالت : وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي ، فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب عليه ، وهم يحسبون أني فيه ، وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يهبلن ، ولم يغشهن اللحم ، إنما يأكلن العلقة من الطعام ، فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه وحملوه ، وكنت جارية حديثة السن ، فبعثوا الجمل فساروا ، ووجدت عقدي بعد ما استمر الجيش ، فجئت منازلهم وليس بها منهم داع ولا مجيب ، فتيممت منزلي الذي كنت فيه ، وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إلي ، فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت ، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش ، فأصبح عند منزلي ، فرأى سواد إنسان نائم فعرفني حين رآني ، وكان رآني قبل الحجاب ، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني ، فخمرت وجهي بجلبابي ، والله ما تكلمنا بكلمة ، ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه ، وهوى حتى أناخ راحلته ، فوطئ على يدها ، فقمت إليها فركبتها ، فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش موغرين في نحر الظهيرة وهم نزول ، قالت : فهلك من هلك ، وكان الذي تولى كبر الإفك عبد الله بن أبي ابن سلول . قال عروة : أخبرت أنه كان يشاع ويتحدث به عنده ، فيقره ويستمعه ويستوشيه . وقال عروة أيضا : لم يسم من أهل الإفك أيضا إلا حسان بن ثابت ، ومسطح بن أثاثة ، وحمنة بنت جحش ، في ناس آخرين لا علم لي بهم ، غير أنهم عصبة ، كما قال الله تعالى ، وإن كبر ذلك يقال له : عبد الله بن أبي ابن سلول . قال عروة ، كانت عائشة تكره أن يسب عندها حسان ، وتقول : أنه الذي قال : فإن أبي ووالده وعرضي *** لعرض محمد منكم وقاء . قالت عائشة : فقدمنا المدينة ، فاشتكيت حين قدمت شهرا ، والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك ، لا أشعر بشيء من ذلك ، وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي ، إنما يدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلم ، ثم يقول : ( كيف تيكم ) . ثم ينصرف ، فذلك يريبني ولا أشعر بالشر ، حتى خرجت حين نقهت ، فخرجت مع أم مسطح قبل المناصع ، وكان متبرزنا ، وكنا لا نخرج إلا ليلا إلى ليل ، وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا ، قالت : وأمرنا أمر العرب الأول في البرية قبل الغائط ، وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا ، قالت : فانطلقت أنا وأم مسطح ، وهي ابنة أبي رهم ابن المطلب بن عبد مناف ، وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق ، وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب ، فأقبلت أنا وأم مسطح قبل بيتي حين فرغنا من شأننا ، فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت : تعس مسطح ، فقلت لها : بئس ما قلت ، أتسبين رجلا شهد بدرا ؟ فقالت : أي هنتاه أو لم تسمعي ما قال ؟ قالت : وقلت : وما قال ؟ فأخرتني بقول أهل الإفك ، قالت : فازددت مرضا على مرضي ، فلما رجعت إلى بيتي دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ، ثم قال : ( كيف تيكم ) . فقلت له : أتأذن لي أن آتي أبوي ؟ قالت : وأريد أن أستيقن الخبر من قبلهما ، قالت : فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت لأمي : يا أمتاه ، ماذا يتحدث الناس ؟ قالت : يا بنية ، هوني عليك ، فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ، لها ضرائر ، إلا أكثرن عليها . قالت : فقلت : سبحان الله ، أو لقد تحدث الناس بهذا ؟ قالت : فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم ، ثم أصبحت أبكي ، قالت : ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ابن أبي طالب وأسامة بن زيد ، حين استلبث الوحي ، يسألهما ويستشيرهما في فراق أهله ، قالت : فأما أسامة أشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله ، وبالذي يعلم لهم في نفسه ، فقال أسامة : أهلك ، ولا نعلم ألا خيرا . وأما علي فقال : يا رسول الله ، لم يضيق الله عليك ، والنساء سواها كثير ، وسل الجارية تصدقك . قالت : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة ، فقال : ( أي بريرة ، هل رأيت شيء يريبك ) . قالت له بريرة : والذي بعثك بالحق ، ما رأيت عليها أمرا قط أغمصه أكثر من أنها جارية حديثة السن ، تنام عن عجين أهلها ، فتأتي الداجن فتأكله ، قالت : فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه فاستعذر من عبد الله ابن أبي ، وهو على المنبر ، فقال : ( يا معشر المسلمين ، من يعذرني من رجل قد بلغني عنه أذاه في أهلي ، والله ما علمت على أهلي إلا خيرا ، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما يدخل على أهلي إلا معي ) . قالت : فقام سعد بن معاذ أخو بني عبد الأشهل فقال : أنا يا رسول الله أعذرك ، فإن كان من الأوس ضربت عنقه ، وإن كان من إخواننا من الخزرج ، أمرتنا ففعلنا أمرك . قالت : فقام رجل من الخزرج ، وكانت أم حسان بنت عمه من فخذه ، وهو سعد بن عبادة ، وهو سيد الخزرج ، قالت : وكان قبل ذلك رجلا صالحا ، ولكن احتملته الحمية ، فقال لسعد : كذبت لعمر الله لا تقتله ، ولا تقدر على قتله ، ولو كان من رهطك ما أحببت أن يقتل . فقام أسيد بن حضير ، وهو ابن عم سعد ، فقال لسعد بن عبادة : كذبت لعمر الله لنقتلنه ، فإنك منافق تجادل عن المنافقين . قالت فثار الحيان الأوس والخزرج ، حتى هموا أن يقتتلوا ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر ، قالت : فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم ، حتى سكتوا وسكت ، فبكيت يومي ذلك كله لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم ، قالت : وأصبح أبوي عندي ، قد بكيت ليلتين ويوما ، ولا يرقأ لي دمع لا أكتحل بنوم ، حتى إني لأظن أن البكاء فالق كبدي ، فبينا أبواي جالسان عندي وأنا أبكي ، فاستأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت لها ، فجلست تبكي معي ، قالت : فبينا نحن على ذلك دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا فسلم ثم جلس ، قالت : لم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها ، وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني بشيء ، قالت : فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس ، ثم قال : ( أما بعد ، ياعائشة ، إنه بلغني عنكك كذا وكذا ، فإن كنت بريئة ، فسيبرئك الله ، وإن كنت ألممت بذنب ، فاستغفري الله وتوبي إليه ، فإن العبد إذا اعترف ثم تاب ، تاب الله عليه ) . قالت : عائشة : فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة ، فقلت لأبي : أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم عني فيما قال ، فقال أبي : والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت لأمي : أجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال ، قالت أمي : والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ من القرآن كثيرا : إني والله لقد علمت : لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به ، فلئن قلت لكم : إني بريئة ، لا تصدقوني ، ولئن اعترفت لكم بأمر ، والله يعلم أني منه بريئة ، لتصدقني ، فوالله لا أجد لي ولكم مثلا إلا أبا يوسف حين قال : { فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون } . ثم تحولت واضطجعت على فراشي ، والله يعلم أني حينئذ بريئة ، وأن الله مبرئي ببراءتي ، ولكن والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحيا يتلى ، لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر ، ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها ، فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه ، ولا خرج أحد من أهل البيت ، حتى أنزل عليه ، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء ، حتى إنه ليتحدر منه العرق مثل الجمان ، وهو في يوم شات ، من ثقل القول الذي أنزل عليه ، قالت : فسرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك ، فكانت أو كلمة تكلم بها أن قال : ( يا عائشة ، أما والله فقد برأك ) . فقالت لي أمي : قومي إليه ، فقلت : والله لا أقوم إليه ، فإني لا أحمد إلا الله عز وجل ، قالت : وأنزل الله تعالى : { إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم } . العشر الآيات ، ثم أنزل الله هذا في براءتي ، قال أبو بكر الصديق ، وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره : والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا ، بعد الذي قال لعائشة ما قال . فأنزل الله : { ولا يأتل أولوا الفضل منكم - إلى قوله - غفور رحيم } . قال أبو بكر الصديق : بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي ، فرجع إلى مسطح النفقة التي ينفق عليه ، وقال : والله لا أنزعها منه أبدا ، قالت عائشة : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب بنت جحش عن أمري ، فقال لزينب : ماذا علمت ، أو رأيت ) . فقالت : يا رسول الله أحمي سمعي وبصري ، والله ما علمت إلا خيرا ، قالت عائشة : وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فعصمها الله بالورع . قالت : وطفقت أختها تحارب لها ، فهلكت فيمن هلك . قال ابن شهاب : فهذا الذي بلغني من حديث هؤلاء الرهط . ثم قال عروة : قالت عائشة : والله إن الرجل الذي قيل له ما قيل ليقول : سبحان الله ، فوالذي نفسي بيده ما كشفت من كنف أنثى قط ، قالت : ثم قتل بعد ذلك في سبيل الله .

الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4141
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

يمهلها حتى تتزين له




2 - كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ، فلما قفلنا ، تعجلت على بعير قطوف ، فلحقني راكب من خلفي ، فالتفت فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ( ما يعجلك ) . قلت : إني حديث عهد بعرس ، قال : ( فبكرا تزوجت أم ثيبا ) . قلت : بل ثيبا ، : ( فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك ) . قال : فلما قدمنا ذهبنا لندخل ، فقال : ( امهلوا ، حتى تدخلوا ليلا - أي عشاء - لكي تمتشط الشعثة ، وتستحد المغيبة ) . قال : وحدثني الثقة : أنه قال في هذا الحديث : ( الكيس الكيس يا جابر ) . يعني الولد

الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5245
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]



يراعيها نفسيا حال مرضها




1 - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه في مرضه الذي قبض فيه بالمعوذات ، فلما ثقل كنت أنا أنفث عليه بهن ، فأمسح بيد نفسه لبركتها . فسألت ابن شهاب : كيف كان ينفث ؟ قال : ينفث على يديه ثم يمسح بهما وجهه .
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5751
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

يحمل لها البشرى والفرح






3 - إن جبريل يقرأ عليك السلام . قالت : فقلت : وعليه السلام ورحمة الله .
الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2447
خلاصة حكم المحدث: صحيح




1 - أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، هذه خديجة قد أتت ، معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب ، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني ، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب .

الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3820
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]





اللهم صلي وسلم وبارك على نبيك






التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 09 - 10 - 11 الساعة 09:08 PM سبب آخر: تخريج الاحاديث
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 7 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: رومـانسية الرسول صلى الله عليه وسلمـ

كُتب : [ 07 - 03 - 11 - 01:14 PM ]

هل يجوز قول رومانسية النبى مع أزواجه أو أنه رومانسي ؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الكريم
كنت قد وجدت فى إحدى المنتديات موضوع بعنوان ( رومانسية الرسول صلى الله عليه وسلم )
فكان هذا ردى
حياكم الله جميعا
رسالتى إلى أختى الكريمة كاتبة الموضوع وكل الإخوة الكرام
إخوتاه الكرام لا يجوز أن نقول على الحبيب أن عنده رومانسية فبالله عليكم هل هذا يليق على النبى ان نقول عنده رومانسية كما نصف الشباب والشابات بأنه رومانسى فيذهب التفكير والبال مباشرة للحب الهيام والعشق إلى غير هذه الصفات التى لا تليق بحبيبنا الكريم النبى صلى الله عليه وسلم
ولا نقول لِكى يجذب العنوان الإنتباه فنقول على الرسول ما لا يليق بمقامه الكريم العظيم عند الله وعندنا المسلمين .
وماذا تركنا أعزكم الله للكفار الذين يقولون عليه كلام شنيع وبذىء .
فهل لنا أن نتكلم على الحبيب بما لا يليق به ولا يكون موافق لمقامه الكريم ومكانته العظيمة وأن نصفه بأمور قد يستحى المرء منها لو قيلت على أى أحد فما بالنا بالحبيب صلى الله عليه وسلم .
فصفات الحبيب سامية رفيعة عالية أكثر من وصفها بالرومانسية وغيرها من كلماتنا الدارجة المخترعة المؤلفة فحتى لو هناك شىء اسمه رومانسية ما تقال على الحبيب لأنها تنقيص من شأنه ومكانته .
حتى لو كان الكلام طيب للموضوع كما رأيت فما يجب أن يكون عنوانه هكذا بل يكتب خلق الحبيب مع زوجاته أو أزواجه و هذا لانتقاء عنوان يليق بالحبيب .
فأرجو من حضرتك المعذرة لتغيير اسم الموضوع إلى خلق النبى مع زوجاته من حسن العشرة والسكن والمودة وما شابه من عنوان طيب وبيان خطأ الأمر .
فالحبيب كان يحسن معاشرة زوجاته ويعاملهن برفق ومودة ومداعبة طيبة ورقة فى القول وحب ويدلع السيدة عائشة رضى الله عنها الطاهرة العفيفة وكل هذه المعانى السامية الطيبة فلا تؤخذ بمحمل أخر ويقال عليه أمور غير طيبة .
وسامحونى على الإطالة فأنا أحبكم فى الله ولكن الأمر جد خطير جدا .
غفر الله لكم ولى ورزقكم وإياى شفاعة الحبيب فى الفردوس الأعلى ءامين
فأرجو منكم توضيح الأمر بالنسبة لهذا اللفظ وغيره الذى يطلق على الحبيب
أسكنك الله الفردوس الأعلى مع الحبيب ءامين

الجواب :


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


التعبير لا يخدم الموضوع ..


ويجب أن تكون محبة الله ورسوله فوق كل محبة ، وفوق كل وصف .
والرومانسية بمعناها العام يُقصد بها العاطفة ، أو الأفعال المتضمنة للتجديد في ممارسة الحب .


وفي " الموسوعة الميسّرة " : الرومانسية أو الرومانتيكية مذهب أدبي يهتم بالنفس الإنسانية وما تزخر به مِن عواطف ومشاعر وأخيلة أياً كانت طبيعة صاحبها مؤمناً أو ملحداً، مع فصل الأدب عن الأخلاق . ولذا يتصف هذا المذهب بالسهولة في التعبير والتفكير، وإطلاق النفس على سجيتها، والاستجابة لأهوائها. وهو مذهب متحرر من قيود العقل والواقعية اللذين نجدهما لدى المذهب الكلاسيكي الأدبي ، وقد زخرت بتيارات لا دينية وغير أخلاقية .
والرومانسية أصل كلمتها مِن : رُومانس romance باللغة الإنجليزية ومعناها قصة أو رواية تتضمن مغامرات عاطفية وخيالية ولا تخضع للرغبة العقلية المتجردة ولا تعتمد الأسلوب الكلاسيكي المتأنق وتعظم الخيال المجنح وتسعى للانطلاق والهروب من الواقع المرير، ولهذا يقول بول فاليري: "لا بد أن يكون المرء غير متزن العقل إذا حاول تعريف الرومانسية" . اهـ .


وبناء على هذا التعريف والأصل في الكلمة ، لا يَصِحّ أن يُوصف بها الحب الشرعي لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم .
ولا يصحّ أن تُوصف بها الأفعال التي يقوم بها الإنسان ، مثل مساعدة الآخَرين .
وإنما تُقصر على العواطف والحب بين الزوجين .


والله تعالى أعلم .



فضيلة الشيخ / عبد الرحمن السحيم
عضو لجنة الدعوة والإرشاد بالرياض





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 8 )
نجمة الصبح
فريق العمل
رقم العضوية : 7056
تاريخ التسجيل : Jun 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : في مهبط الوحي
عدد المشاركات : 2,080 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : نجمة الصبح is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي ادب الرسول مع زوجاته

كُتب : [ 08 - 07 - 11 - 07:11 AM ]








أدب الرسول في التعامل مع زوجاته



إذا استعرضنا المواقف الأخلاقية بين النبي صلى الله عليه و سلم و أزواجه فسنجد تصرفاته نموذج يجب على كل أن يهتدي به حتى ينال السعادة في الدنيا و الآخرة.
حنون معطاء
ولنرى معاً كيف كان حال الرسول الكريم مع زوجاته ، في مختلف الأحوال ، فالرسول الكريم كان يرفع من شأن زوجاته ويقدرهن ، ويدللهن ، ، فها هو صلوات ربي وسلامه عليه بعد رجوعه من إحدى الغزوات ، يطلب من القافلة أن تسبقه، ويقوم بمسابقة السيدة عائشة وليست لمرة واحدة بل مرتين ، فبعد أن كان القائد الباسل في المعركة منذ ساعات ، أصبح الزوج الحاني المعطاء مع زوجته .
وفي موقف آخر تحكي السيدة عائشة رضي الله عنها { دخلت الحبشة المسجد يلعبون في المسجد فقال يا حميراء أتحبين أن تنظري إليهم فقلت نعم فقام بالباب وحيدته فوضعت ذقني على عاتقه وأسندت وجهي إلى خده قالت ومن قولهم يومئذ أبا القاسم طيبا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حسبك فقلت لا تعجل يا رسول الله فقام لي ثم قال حسبك قلت لا تعجل يا رسول الله قالت وما لي حب النظر إليهم ولكني أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي ومكاني منه

الراوي: عائشة المحدث: ابن القطان - المصدر: أحكام النظر - الصفحة أو الرقم: 360

خلاصة حكم المحدث: صحيح
رواه النسائي وصححه الحافظ وتابعه الألباني في آداب الزفاف وأصله في الصحيحين.

هل تصورت كيف كانت تقف خلف النبي صلى الله عليه وسلم ليسترها وقد وضعت ذقنها على عاتقه صلى الله عليه وسلم وأسندت وجهها إلى خده صلى الله عليه وسلم؟
وكانت تطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن تبقى فترة أطول، تقول وما بي حب النظر إليهم ولكن كان هدفها أن تسمع النساء مكانتها عنده... ومع ذلك صبر النبي صلى الله عليه وسلم على إطالتها محبة لها ومراعاة لمشاعرها .
فعلى الرغم من كل المسئوليات التي يتحملها الرسول الكريم ،إلا انه لا ينس حقوق زوجاته عليه ،فيعاملهم بمنتهي الرقة والحب ولم يقلل أبدا منهم ،فهو القائل في حديثه الشريف " إنما النساء شقائق الرجال

الراوي: عائشة و أنس بن مالك المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 2560

خلاصة حكم المحدث: صحيح

" ويستدل من حديثه الشريف أنه أبدا لم يقلل من قيمتها كما هو مفهوم عند الكثير فهو يضعها في منزلة مساوية له وفي مكانة كبيرة ،ولما لا فهي الأم والزوجة والأخت والعمة والابنة والخالة .
وإعلاء لمكانة الزوجة ،ومن أجل الرفعة من مكانتها ، والحث على إدخال الفرحة إلى قلبها ، بين الرسول لأمته أن اللهو واللعب مع الزوجة مما يثاب عليه الرجل ، بل لا يعد من اللهو أصلا: ففي حديث عطاء بن أبي رباح قال: رأيت جابر بن عبد الله وجابر بن عمير الأنصاريين يرميان فمل أحدهما فجلس فقال الآخر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( كل شيء ليس من ذكر الله فهو لغو ولهو إلا أربعة خصال مشي بين الغرضين وتأديبه فرسه وملاعبته أهله وتعليم السباحة)

الراوي: عطاء بن أبي رباح المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 315

خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح


وقد بلغت رقة النبي الشديدة مع زوجاته أنه كان صلوات ربي وسلامه عليه يخشى عليهن حتى من إسراع الحادي في قيادة الإبل اللائي يركبنها، فعن أنس رضي الله عنه أن النبي (صلى الله عليه وسلم ) كان البراء بن مالك يعني أخاه رضي الله عنه يحدو بالرجال و كان أنجشة يحدو بالنساء و كان حسن الصوت و كان إذا حدا أعنقت الإبل فقال صلى الله عليه وسلم رويدك يا أنجشة سوقك بالقوارير


الراوي: أنس بن مالك المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: الفتوحات الربانية - الصفحة أو الرقم: 5/149

خلاصة حكم المحدث: صحيح
".. (رواه البخاري) .

اعتراف على الملأ
وفي الوقت الذي يرى فيه بعض الرجال أن مجرد ذكر اسم زوجته أمام الآخرين ينقص من قيمته ، نجد رسولنا الكريم يجاهر بحبه لزوجاته أمام الجميع. فعن عمرو بن العاص أنه سأل النبي (صلى الله عليه وسلم ) :"أي الناس أحب إليك. قال: عائشة، فقلت من الرجال؟ قال: أبوها". (رواه البخاري) .

الراوي: - المحدث: ابن تيمية - المصدر: منهاج السنة - الصفحة أو الرقم: 7/375

خلاصة حكم المحدث: صحيح


ولم يكن الحال مع عائشة فقط ، ففي موقف آخر تحكي لنا السيدة صفية بنت حيي إحدى زوجات الرسول : " أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد ، في العشر الأواخر من رمضان ، فتحدثت عنده ساعة ، ثم قامت تنقلب ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم معها يقلبها ، حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة ، مر رجلان من الأنصار ، فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم : ( على رسلكما ، إنما هي صفية بنت حيي ) . فقالا : سبحان الله يا رسول الله ، وكبر عليهما ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم ، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا ) .


الراوي: صفية بنت حيي المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2035

خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
". (رواه البخاري) .

وحنان الزوج " يحكي لنا أنس أن جاراً فارسياً لرسول الله كان يجيد طبخ المرق، فصنع لرسول الله (صلى الله عليه وسلم ) طبقاً ثم جاء يدعوه، فرفض سيدنا محمد الدعوة مرتين؛ لأن جاره لم يدع معه عائشة للطعام، وهو ما فعله الجار في النهاية!
سند في الشدائد
وحبيبنا المصطفي كان مراعيا للحالة التي عليها المرأة ،في الأوقات التي تكون حالتها النفسية والبدنية مختلفة عن باقية الأوقات ، فعن ميمونة رضي الله عنها قالت: " كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) يدخل على إحدانا وهي حائض فيضع رأسه في حجرها فيقرأ القرآن، ثم تقوم إحدانا بخمرته فتضعها في المسجد وهي حائض". (رواه أحمد).

الراوي: ميمونة بنت الحارث المحدث: الشوكاني - المصدر: نيل الأوطار - الصفحة أو الرقم: 1/286

خلاصة حكم المحدث: له شواهد


وفي موقف آخر يحاول الرسول الكريم إن يهدأ من الحالة السيئة لإحدى زوجاته ،
بلغ صفية أن حفصة قالت : بنت يهودي ، فبكت ، فدخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي تبكي ، فقال : ما يبكيك ؟ ! ، فقالت : قالت لي حفصة : إني ابنة يهودي ، فقال النبي –صلى الله عليه وسلم - : إنك لابنة نبي وإن عمك لنبي ، وإنك لتحت نبي ؛ فبم تفخر عليك ؟ ! ، ثم قال : اتقي الله يا حفصة .

الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 6143
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

(الإصابة 8/127) وهكذا نرى كيف يحل الخلاف بكلمات بسيطة وأسلوب طيب.
رفيق بنسائه
وفي وقت يخجل كثير من الرجال من مساعدة زوجاتهم معتقدين أن ذلك قد يقلل من مكانتهم ،نجد رسولنا الكريم لا يتأخر أبدا عن مساعدة زوجاته
سألت عائشة : ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟ قالت : كان يكون في مهنة أهله ، تعني خدمة أهله ، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة .


الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 676
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
. وفي حادثة أخرى ما كان رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – يعمل في بيته قالت : كان يخيط ثوبه, ويخصف نعله, ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم .

الراوي: عائشة المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 1562
خلاصة حكم المحدث: صحيح
" .
يشاورهن في قرارته
وفي وقت الذي ينظر فيه الرجال إلى النساء على أنهن ناقصات عقل ودين ،وانه لا يجب أن يأخذ برأيهن ، ،لم يخجل الرسول الكريم وقائد الأمة العظيم في الأخذ برأي زوجته، ويتجلى ذلك في استشارته صلى الله عليه وسلم لأم سلمة في صلح الحديبية

لما كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم القضية بينه وبين مشركي قريش ، وذلك بالحديبية عام الحديبية ، قال لأصحابه : قوموا فانحروا واحلقوا ، قال : فوالله ما قام منهم رجل ، حتى قال ذلك ثلاث مرات ، فلما لم يقم منهم أحد ، قام فدخل على أم سلمة ، فذكر ذلك لها ، فقالت أم سلمة : يا نبي الله ! اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم بكلمة ، حتى تنحر بدنك وتدعو حلاقك فتحلق ! فقام فخرج فلم يكلم منهم أحدا ، حتى فعل ذلك ، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا ، وجعل بعضهم يحلق بعضا ، حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما

الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية المحدث: ابن جرير الطبري - المصدر: تفسير الطبري - الصفحة أو الرقم: 2/293
خلاصة حكم المحدث: متواتر


وعندما يشتد الغضب يكون الهجر في أدب النبوة أسلوباً للعلاج ، فلما يمد الرسول الكريم أبدا يده على أي من زوجاته ، فقد هجر الرسول زوجاته يوم أن ضيقن عليه في طلب النفقة.. حتى عندما أراد الرسول الكريم أن يطلق إحدى زوجاته نجده ودوداً رحيماً، فتحكي (بنت الشاطئ) في كتابها (نساء النبي) ذلك الموقف الخالد قائلة عن سودة بنت زمعة ـ رضي الله عنها ـ أرملة مسنة غير ذات جمال ، ثقيلة الجسم، كانت تحس أن حظها من قلب الرسول هو الرحمة وليس الحب، وبدا للرسول آخر الأمر أن يسرحها سراحًا جميلاً كي يعفيها من وضع أحس أنه يؤذيها ويجرح قلبها، وانتظر ليلتها وترفق في إخبارها بعزمه على طلاقها.
وحتى في اشد المواقف التي يتعرض لها بيت النبوة ،والتي هزته بقوة الا وهو حادث الإفك ، كان موقف النبي صلى الله عليه وسلم نبراساً لكل مسلم،
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج سفرا ، أقرع بين نسائه . فأيتهن خرج سهمها ، خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه . قالت عائشة : فأقرع بيننا في غزوة غزاها . فخرج سهمي . فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذلك بعدما أنزل الحجاب . فأنا أحمل هودجي ، وأنزل فيه ، مسيرنا . حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوه ، وقفل ، ودنونا من المدينة ، آذن ليلة بالرحيل . فقمت حين آذنوا بالرحيل . فمشيت حتى جاوزت الجيش . فلما قضيت من شأني أقبلت إلى الرحل . فلمست صدري فإذا عقدي من جزع ظفار قد انقطع . فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه . وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي فحملوا هودجي . فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب . وهم يحسبون أني فيه . قالت : وكانت النساء إذ ذاك خفافا . لم يهبلن ولم يغشهن اللحم . إنما يأكلن العلقة من الطعام . فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه ورفعوه . وكنت جارية حديثة السن . فبعثوا الجمل وساروا . ووجدت عقدي بعد ما استمر الجيش . فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب . فتيممت منزلي الذي كنت فيه . وظننت أن القوم سيفقدوني فيرجعون إلي . فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت . وكان صفوان بن المعطل السلمي ، ثم الذكواني ، قد عرس من وراء الجيش فادلج . فأصبح عند منزلي . فرأى سواد إنسان نائم . فأتاني فعرفني حين رآني . وقد كان يراني قبل أن يضرب الحجاب علي . فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني . فخمرت وجهي بجلبابي . ووالله ! ما يكلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه . حتى أناخ راحلته . فوطئ على يدها فركبتها . فانطلق يقود بي الراحلة . حتى أتينا الجيش . بعد ما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة . فهلك من هلك في شأني . وكان الذي تولى كبره . عبدالله بن أبي بن سلول . فقدمنا المدينة . فاشتكيت ، حين قدمنا المدينة ، شهرا . والناس يفيضون في قول أهل الإفك . ولا أشعر بشيء من ذلك . وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي . إنما يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلم ثم يقول " كيف تيكم ؟ " فذاك يريبني . ولا أشعر بالشر . حتى خرجت بعدما نقهت وخرجت معي أم مسطح قبل المناصع . وهو متبرزنا . ولا نخرج إلا ليلا إلى ليل . وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا . وأمرنا أمر العرب الأول في التنزه . وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا . فانطلقت أنا وأم مسطح ، وهي بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف . وأمها ابنة صخر بن عامر ، خالة أبي بكر الصديق . وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب . فأقبلت أنا وبنت أبي رهم قبل بيتي . حين فرغنا من شأننا . فعثرت أم مسطح في مرطها . فقالت : تعس مسطح . فقلت لها : بئس ما قلت . أتسبين رجلا قد شهد بدرا . قالت : أي هنتاه ! أو لم تسمعي ما قال ؟ قلت : وماذا قال ؟ قالت ، فأخبرتني بقول أهل الإفك . فازددت مرضا إلى مرضي . فلما رجعت إلى بيتي ، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم . فسلم ثم قال " كيف تيكم ؟ " قلت : أتأذن لي أن آتي أبوي ؟ قالت ، وأنا حينئذ أريد أن أتيقن الخبر من قبلهما . فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم . فجئت أبوي فقلت لأمي : يا أمتاه ! ما يتحدث الناس ؟ فقالت : يا بنية ! هوني عليك . فوالله ! لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ، ولها ضرائر ، إلا كثرن عليها . قالت قلت : سبحان الله ! وقد تحدث الناس بهذا . قالت ، فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم . ثم أصبحت أبكي . ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي . يستشيرهما في فراق أهله . قالت فأما أسامة بن زيد فأشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله ، وبالذي يعلم في نفسه لهم من الود . فقال : يا رسول الله ! هم أهلك ولا نعلم إلا خيرا . وأما علي بن أبي طالب فقال : لم يضيق الله عليك . والنساء سواها كثير . وإن تسأل الجارية تصدقك . قالت فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة فقال " أي بريرة ! هل رأيت من شيء يريبك من عائشة ؟ " قالت له بريرة : والذي بعثك بالحق ! إن رأيت عليها أمرا قط أغمصه عليها ، أكثر من أنها جارية حديثة السن ، تنام عن عجين أهلها ، فتأتي الداجن فتأكله . قالت فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر . فاستعذر من عبدالله بن أبي ، ابن سلول . قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر " يا معشر المسلمين ! من يعذرني من رجل قد بلغ أذاه في أهل بيتي . فوالله ! ما علمت على أهلي إلا خيرا . ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا . وما كان يدخل على أهلي إلا معي " فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال : أنا أعذرك منه . يا رسول الله ! إن كان في الأوس ضربنا عنقه . وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك . قالت فقام سعد بن عبادة ، وهو سيد الخزرج ، وكان رجلا صالحا . ولكن اجتهلته الحمية . فقال لسعد بن معاذ : كذبت . لعمر الله ! لا تقتله ولا تقدر على قتله . فقام أسيد بن حضير ، وهو ابن عم سعد بن معاذ ، فقال لسعد بن عبادة : كذبت . لعمر الله ! لنقتلنه . فإنك منافق تجادل عن المنافقين . فثار الحيان الأوس والخزرج . حتى هموا أن يقتتلوا . ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر . فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا وسكت . قالت وبكيت يومي ذلك . لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم . ثم بكيت ليلتي المقبلة . لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم . وأبواي يظنان أن البكاء فالق كبدي . فبينما هما جالسان عندي ، وأنا أبكي ، استأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت لها . فجلست تبكي . قالت فبينا نحن على ذلك دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم . فسلم ثم جلس . قالت ولم يجلس عندي منذ قيل لي ما قيل . وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني بشيء . قالت فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس ثم قال " أما بعد . يا عائشة ! فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا . فإن كنت بريئة فسيبرئك الله . وإن كنت ألممت بذنب . فاستغفري الله وتوبي إليه . فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب ، تاب الله عليه " قالت فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته ، قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة . فقلت لأبي : أجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال . فقال : والله ! ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت لأمي : أجيبي عني رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالت : والله ! ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت ، وأنا جارية حديثة السن ، لا أقرأ كثيرا من القرآن : إني ، والله ! لقد عرفت أنكم قد سمعتم بهذا حتى استقر في نفوسكم وصدقتم به . فإن قلت لكم إني بريئة ، والله يعلم أني بريئة ، لا تصدقوني بذلك . ولئن اعترفت لكم بأمر ، والله يعلم أني بريئة ، لتصدقونني . وإني ، والله ! ما أجد لي ولكم مثلا إلا كما قال أبو يوسف : فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون . قالت ثم تحولت فاضطجعت على فراشي . قالت وأنا ، والله ! حينئذ أعلم أني بريئة . وأن الله مبرئي ببراءتي . ولكن ، والله ! ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى . ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله عز وجل في بأمر يتلى . ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها . قالت : فوالله ! ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه ، ولا خرج من أهل البيت أحد ، حتى أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم . فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي . حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق ، في اليوم الشات ، من ثقل القول الذي أنزل عليه . قالت ، فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يضحك ، فكان أول كلمة تكلم بها أن قال " أبشري . يا عائشة ! أما الله فقد برأك " فقالت لي أمي : قومي إليه . فقلت : والله ! لا أقوم إليه . ولا أحمد إلا الله . هو الذي أنزل براءتي . قالت فأنزل الله عز وجل : { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم } [ 24 / النور / 11 ] عشر آيات . فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات براءتي . قالت فقال أبو بكر ، وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره : والله ! لا أنفق عليه شيئا أبدا . بعد الذي قال لعائشة . فأنزل الله عز وجل : { ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى } [ 24 / النور / 22 ] إلى قوله : { ألا تحبون أن يغفر الله لكم } . قال حبان بن موسى : قال عبدالله بن المبارك : هذه أرجى آية في كتاب الله . فقال أبو بكر : والله ! إني لأحب أن يغفر الله لي . فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه . وقال : لا أنزعها منه أبدا . قالت عائشة : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب بنت جحش ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن أمري " ما علمت ؟ أو ما رأيت ؟ " فقالت : يا رسول الله ! أحمي سمعي وبصري . والله ! ما علمت إلا خيرا . قالت عائشة : وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم . فعصمها الله بالورع . وطفقت أختها حمنة بنت حجش تحارب لها . فهلكت فيمن هلك . قال الزهري : فهذا ما انتهى إلينا من أمر هؤلاء الرهط . وقال في حديث يونس : احتملته الحمية .


الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2770
خلاصة حكم المحدث: صحيح
"حديث الإفك مروي في الصحيحين" حتى أنزل الله من فوق سبع سموات براءة فرح بها قلب النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة والمسلمون جميعهم.
فرغم المكانة العظيمة والمنزلة الرفيعة التي يتمتع بها الرسول الكريم ،وتحمله لهموم الأمة الإسلامية بأكملها .. فإن رقته في التعامل مع زوجاته تفوق الوصف..فلا تتعلل بمسئولياتك عزيزي الزوج وكن كما كان محمد لتكون زوجتك كخديجة وعائشة وصفية .
ويؤكد العلماء على أنه ليس حسن الخلق مع الزوجة كف الأذى عنها فقط ، بل احتمال الأذى منها، والحلم عند طيشها وغضبها إقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كانت أزواجه تراجعنه الكلام، وتهجره الواحدة منهن اليوم إلى الليل،
أمثلة كثيرة لا يتسع المقام لسردها من مواقف النبى صلى الله عليه وسلم مع زوجاته وابنائه واحفاده وجميع أهله
فأين نحن من أشرف الخلق صلى الله عليه وسلم فى تعاملاتنا بوجه عام لا اقول مع الازواج فقط وإنما فى جميع نواحى الحياة ......
منقول






التعديل الأخير تم بواسطة غايتي رضا ربي ; 11 - 10 - 11 الساعة 03:18 PM سبب آخر: تخريج الاحاديث
رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 9 )
ام اسامة
رقم العضوية : 5058
تاريخ التسجيل : Jun 2009
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 3,809 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 1575
قوة الترشيح : ام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant futureام اسامة has a brilliant future
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: ادب الرسول مع زوجاته

كُتب : [ 23 - 07 - 11 - 05:22 PM ]

جزاك الله خيرا ونفع بك

وجعل ما نقلتي في موازين حسناتك





رد مع اقتباس
غير متواجدة حالياً
 رقم المشاركة : ( 10 )
نجمة الصبح
فريق العمل
رقم العضوية : 7056
تاريخ التسجيل : Jun 2010
الدولة :
العمر :
مكان الإقامة : في مهبط الوحي
عدد المشاركات : 2,080 [+]
آخر تواجد : [+]
عدد النقاط : 39
قوة الترشيح : نجمة الصبح is on a distinguished road
الأوسمـة
بيانات الإتصال
آخر المواضيع

التوقيت
افتراضي رد: ادب الرسول مع زوجاته

كُتب : [ 24 - 07 - 11 - 05:56 PM ]

ولك اختي ان شاء الله بمثل ما دعوت
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم





رد مع اقتباس
إضافة رد
  

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
معنى, منهج, الله, التعامل.مع, التعاملمع, الحب, الرسول, الرسول(صلى, الرسولصلى, النساء, تعلمو, يعامل, رومـانسية, زوجاته, عليه, وسلم, وسلم), وسلمـ

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيعى إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيعى الرد على المواضيع
لا تستطيعى إرفاق ملفات
لا تستطيعى تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتبة الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ملف عن ذكر الله.. لأخوات إيمان القلوب الطامعة بالجنة على طريق الدعوه 18 14 - 11 - 11 06:03 PM
ملف الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لأخوات إيمان دمعة الشهيد السنن والاحاديث الشريفة 9 07 - 10 - 11 03:09 PM
ملف غزوات النبي.صلى الله عليه وسلم...لأخوات إيمان القلوب أمة الله أم عبد الله السيرة النبوية الشريفة 255 29 - 06 - 11 10:16 PM
هل النساء في الجنة يغطين وجوههن ؟ وهل يرين الرسول صلى الله عليه وسلم م أمة الله أم عبد الله فقه المرأة المسلمة 8 08 - 02 - 11 02:00 PM
احداد المتوفى عنها زوجها أم القلوب السنن والاحاديث الشريفة 0 12 - 12 - 08 11:21 AM


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 04:05 AM.


   الدرر السنية

بحث عن:



 
Powered by vBulletin
.Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd